أعلان 300×250

الصبيحي لموقع إخباري: ما يجري في المحافظات الجنوبية تبادل أدوار بين الرياض وأبوظبي.. وحوار الرياض أداة للتجزئة

عدن الخبر

اخبار محلية

صحيفة ((عدن الخبر)) خاص :

أكد القيادي الجنوبي البارز الأستاذ عبدالولي الصبيحي، رئيس المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري الجنوبي، أن ما تشهده المحافظات الجنوبية من تصعيد وتدخلات عسكرية وسياسية يمثل تبادل أدوار ممنهجًا بين السعودية والإمارات لإدارة ملف الجنوب بما يخدم مصالحهما الإقليمية على حساب إرادة وحقوق الشعب الجنوبي.

وقال الصبيحي، في حوار مع موقع إخباري، إن ما يجري على الأرض لا يمكن فصله عن صراع نفوذ خارجي يُدار بطريقة مدروسة، مشيرًا إلى أن هذا الصراع المفتعل خلّف آثارًا كارثية على أمن المواطنين واستقرارهم، وأسهم في تفكيك النسيج الاجتماعي وفتح أبواب الفوضى والعنف والانتهاكات.

وحمل الصبيحي السعودية والإمارات والكيانات التابعة لهما المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن جرائم القتل والتشريد ونهب الممتلكات العامة والخاصة، معتبرًا أن ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي و«درع الوطن» ليسوا سوى تشكيلات مفروضة بقوة المال والسلاح ولا تعبر عن الإرادة الشعبية الجنوبية.

وفي ما يتعلق بما يُعرف بـ«حوار الرياض»، شدد الصبيحي على أن هذه الخطوة تفتقر للحياد والمصداقية، وتأتي ضمن سياسة سعودية تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الجنوبي بما يخدم مشاريع النفوذ والتقسيم، محذرًا من محاولات جر المحافظات الجنوبية نحو التجزئة، خصوصًا في ظل الأحاديث المتداولة عن نوايا لفصل حضرموت والمهرة عن محيطهما الجنوبي.

وأوضح أن أي حوار يُرعى من قبل طرف خارجي يمارس وجودًا عسكريًا وتدخلًا سياسيًا مباشرًا في المحافظات الجنوبية يفقد قيمته السياسية، ويتحوّل إلى أداة لإدارة الصراع لا لحلّه، مؤكدًا أن القضية الجنوبية قضية شعب وحق سياسي لا يقبل التفكيك أو الاختزال في مسارات مفروضة من الخارج.

وعن مستقبل ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي، قال الصبيحي إن الحديث عن حله لا يعني انتهاء دوره، بل يعكس إعادة تموضع ومناورة سياسية، مؤكدًا أن الإمارات لم تتخلَّ عنه، وإنما تعيد ترتيب أدواتها بما يضمن استمرار نفوذها في الجنوب بأشكال ومسميات مختلفة.

وفي ختام تصريحاته، حذر الصبيحي من تكرار أخطاء الأنظمة السابقة في إقصاء وتصفية القيادات الجنوبية، مؤكدًا أن القرار الحقيقي في الجنوب لا يزال خارجيًا، وأن شعب الجنوب ماضٍ في نضاله المشروع من أجل استعادة سيادته وحقه في تقرير مصيره، ورافضًا كل أشكال الوصاية والهيمنة مهما تعددت أدواتها.

قد يعجبك ايضا