أبو سراج: لقاء الرياض خطوة تكتيكية سعودية لمنافسة أبوظبي ولا يمتّ للحوار الجنوبي بصلة
عدن الخبر
اخبار محلية
صحيفة ((عدن الخبر)) – خاص :
قال المستشار مدرم أبو سراج، رئيس المكتب السياسي لمجلس الحراك الثوري الجنوبي، إن اللقاء التشاوري الذي عُقد صباح اليوم في الرياض، ويضم قيادات من المجلس الانتقالي المنحل، لا يمتّ بأي صلة للحوار الجنوبي–الجنوبي، واصفًا إياه بأنه خطوة تكتيكية سعودية تهدف إلى منافسة الدور الإماراتي واستثمار قاعدة المجلس الانتقالي رغم تناقضاتها.
وأوضح أبو سراج، في لقاء تلفزيوني على قناة المسيرة، أن اللقاء الذي جرى في الرياض لا يمثل المؤتمر الجنوبي الجنوبي، مؤكدًا أن مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي لم يبدأ فعليًا حتى الآن، في ظل عدم تشكيل اللجنة التحضيرية، ووجود خلافات وانقسامات حادة حول رئاستها ومهامها.
وأضاف أن اللقاء لا يعدو كونه رسالة تهدئة لأنصار المجلس الانتقالي، ولا يمكن اعتباره حوارًا سياسيًا جادًا، مشيرًا إلى أن شعار “التشاور” المستخدم لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض.
وحول الخلاف السعودي–الإماراتي، أكد أبو سراج أن هذا الخلاف تصاعد بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، ولم يعد مقتصرًا على الساحة اليمنية، بل امتد إلى دول إقليمية أخرى مثل الصومال والسودان وليبيا، لافتًا إلى أن جذوره تعود إلى انطلاق المجلس الانتقالي الجنوبي ومحاولاته التمدد في مناطق تعتبرها الرياض خطوطًا حمراء.
وأشار إلى أن السعودية شعرت بتهديد مباشر لأمنها القومي، خصوصًا بعد قيام أبوظبي – بحسب تعبيره – بدعم المجلس الانتقالي بشحنات أسلحة دون علم الرياض، وهو ما أدى إلى قصف تلك السفن، مؤكدًا أن المخاوف السعودية تركزت على حضرموت والمهرة ذات الحدود الممتدة مع المملكة.
وتابع أبو سراج أن الخلاف ظهر للعلن عبر استهداف الطيران السعودي لأدوات الإمارات في عدد من المحافظات الجنوبية، من المهرة وحضرموت إلى شبوة وعدن والضالع، موضحًا أن الإمارات، بعد تراجع نفوذ قواتها عسكريًا، لجأت إلى الشارع عبر تنظيم تظاهرات خلال الأسبوعين الماضيين.
واعتبر أن ما يجري حاليًا في المحافظات الجنوبية هو تمهيد كامل لفرض اتفاقات سياسية قادمة، مشيرًا إلى أن تنفيذ أي اتفاق – بما في ذلك اتفاق مسقط – لا يمكن أن يتم في ظل وجود المجلس الانتقالي والنفوذ الإماراتي والمنطقة العسكرية الأولى، ما يستدعي، وفق قوله، إخلاء الساحة من القوى العسكرية والسياسية المعارضة.
وختم أبو سراج حديثه بالتأكيد على أن كثيرين قد لا يدركون حقيقة ما يجري، إلا أن الوقائع الميدانية، من وجهة نظره، تشير بوضوح إلى إعادة ترتيب شاملة للمشهد في المحافظات الجنوبية، تمهيدًا لمرحلة سياسية جديدة.
