مشاريع الوهم تضر بقضية الشعب.
عدن الخبر
كتابات حرة
صحيفة ((عدن الخبر)) كتبها/ أبو الشهيد ناصر، الشيخ عبد القادر أحمد محمد جبران الجعدني.
تبدد الجنوب منذ يوم إعلان التطبيع مع إسرائيل وتحقيق الوهم، لأن من وقع الوحدة مع الجمهورية اليمنية هي جمهورية اليمن الديمقراطية المعترف بها دوليًا ولها مقعد في الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
هل كان عيدروس بوعيه الذي ناضل منذ عام 1994م إلى يوم إعلانه أنه سيقوم بالتطبيع إذا استعاد الجنوب وعادت دولته، لقد نسي نضال السنوات وكم من الشهداء والجرحى سقطوا في سبيل استعادة جمهورية اليمن الديمقراطية؟
الجنوب العربي ودولته الإسلامية العربية، كما نسي أيضًا نضال الشعب الفلسطيني المسلم لاستعادة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسراء ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير).
لا أعتقد أن عيدروس نسي الصراع بين المسلمين والصليبيين على القدس، ولا أعتقد أنه نسي الصراع الفلسطيني مع الصهاينة الإسرائيليين لاستعادة أرضهم. كيف يا عيدروس تعترف بدولة محتلة لفلسطين، ولم تدرك أن اعترافك هذا يشرع الاحتلال للجنوب ضمنيًا، ويجعل الوطن العربي والعالم الإسلامي جميعهم ينبهونك، وإن أعلنت قيام دولتك فلن يعترفوا بك أو يساندوك.
الذي نصحك بالاعتراف بإسرائيل، لماذا لم يشِر إلى أحمد عفاش وطارق عفاش وشرعية الشمال بالاعتراف بإسرائيل لإعادتهم إلى حكم اليمن، وهم أيضًا لم يعلنوا أنهم إذا عادوا للحكم سوف يعترفون بإسرائيل؟
يا عيدروس، لماذا لم تعتبر من حرب 1994م التي كانت ذريعة أن الجنوبيين شيوعيون، وقد انتهت الشيوعية في موطنها، وعلى أساسها أصدر الشماليون فتوى تكفير الجنوبيين وأن قتلهم حلال؟
ألم تعتبر أو تسترجع تاريخ المأساة واستباحة الجنوب؟
يا عيدروس، الذي زاد عليك التصريح بالاعتراف بإسرائيل هو الذي زاد عليك بمهاجمة حضرموت وقتل رجال يافع وردفان والضالع الذين صدقوك وهم لا يعلمون أنك أخرجتهم للصحراء لتقتلهم.
أنت ضد الجنوب والجنوبيين، وأنت عدو الجنوب الأول!
لماذا العفافيش وشرعية العليمي لم يعترفوا بإسرائيل لإعادتهم صنعاء رغم أن الحوثي ضرب إسرائيل بالصواريخ وأغرق البواخر المتجهة إلى إسرائيل عبر باب المندب والبحر الأحمر؟
ورغم كل ذلك، الشعب الجنوبي يصفق لك وأنت أول من خان القضية الجنوبية، باعترافك بإسرائيل، وأنك أساسًا ضد الجنوب والجنوبيين منذ اليوم الأول الذي فوضوك فيه، وأنت تلعب بمشاعر الشعب الجنوبي حتى يظلوا في عماهم ولا يبحثوا عن حلول وبدائل أخرى للتعايش السلمي والعيش في الأمان والاستقرار مثل الاتحادية والأقاليم التي أقرها مؤتمر الحوار، الوطني وأول من حاربها الشماليون، وأنت كنت الأداة وعززتهم بموقفك المعادي للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي حطم استحواذ الهضبة والريود على الحكم منذ أيام باذان الفارسي قبل ألف وخمسمائة سنة، بإعلان الاتحادية وحكم الأقاليم.
يا عيدروس، كل المراحل السابقة تؤكد أنكم تعملون في صفوف الأعداء لتحطيم الوطن والمواطن، وعشتوه على الوهم للقضاء على حلم الجنوب في سبيل الحصول على المناصب والمكاسب والتآمر مع الأعداء والفاسدين لسرقة ثروات الشعب وتحطيمه ليعيش ذليلًا مهانًا يستجدي قوته اليومي.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وسيقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
