أعلان 300×250

دموع رئيس.. ووجع وطن

عدن الخبر

مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) بقلم علي هادي الأصحري :

قبل الحرب حين تقلّد رئيس الوزراء أحمد باسندوه منصبه خرج بخطابٍ موجّهٍ إلى الشعب خطاب لم يكن عادياً ولا كلماتٍ بروتوكولية تُلقى ثم تُنسى.
يومها بكى أحمد باسندوه.
بكى أمام شعبه لا ضعفاً ولا عجزاً بل قَهراً.
بكى لأنه رأى شعباً يُطحن ويعاني وهو مكبّل اليدين لا يملك عصاً سحرية ولا صلاحياتٍ حقيقية تُنقذ الناس من أوجاعهم.
كانت تلك اللحظة في بدايات الخلافات مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح حين بدأ الصدام بين النزاهة ومراكز النفوذ بين من أراد خدمة الوطن ومن اعتاد العبث به.
للأسف لم يفهم البعض تلك الدموع فسخروا منها ووصفوه بالضعف.
لكنهم لم يدركوا أن دموع الرجال ليست ضعفاً بل هي ذروة الإحساس بالمسؤولية وصرخة صادقة حين يعجز الضمير عن الصمت.
رحم الله أحمد باسندوه
كان مثالاً نادراً للنزاهة رجلاً حمل همّ الوطن في قلبه قبل أن يحمله على كتفيه.
بكى من أجلنا لأن الوطن كان ينزف أمام عينيه.
واليوم
نحن من نبكي.
نبكي من الجوع من القهر من العبث من الذين تقلّدوا مناصب لا يستحقونها ومن الذين جعلوا معاناة الشعب تجارة ووجعه سلّماً لمصالحهم.
انظروا إلى دموعه في الصورة
ليست دموع رجل بل شهادة تاريخ ودليل على أن هذا الوطن عرف يوماً مسؤولاً صادقاً شعر بألم شعبه.
من وجهة نظري
لن يأتي أحد يشبه أحمد باسندوه.
قد تتغير الأسماء وتتبدل الوجوه لكن أمثال هؤلاء لا يتكررون كثيراً في زمنٍ ندر فيه الصدق.

قد يعجبك ايضا