أعلان 300×250

مقال لـ عبدالوهاب شبيل.. اليمن ، السعودية، السودان الصراع والنفوذ

عدن الخبر

مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب الصحفي عبدالوهاب شبيل :

لسنا أمام تصعيد عسكري عابر..ولا مناورة دبلوماسية روتينية ولا حتى “ضغط دولي” تقليدي..نحن أمام مرحلة انتقالية في الصراع العربي قرار استراتيجي اتُّخذ دون التراجع وبدأ تنفيذه على مراحل…بهدوء قاتل… وبلا بيانات صاخبة وشعارات رنانه ،

في هذه اللحظة..انتقل اليمن و السودان من خانة “الأزمة” إلى خانة المعركة الجيوسياسية المفتوحة..ومن لا يفهم هذه اللحظة الآن… سيفسر كل ما يحدث خطأ
الرسالة كانت قاطعة جدأ
• السودان واليمن لم يعد ملفاً هامشيًا
• البحر الأحمر خط أحمر
• المليشيات تهديد إقليمي وليس يمني فقط او سوداني
• مشاريع الفوضى المرتبطة بإسرائيل وأدواتها الإقليمية
• وتوازن القوى في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

لكن ما حدث لم يكن رفضاً فقط…كان تواطؤًا بالصمت
ترامب وعد وتعهد… ولم يتحرك..والسبب معروف داخل غرف القرار:نفوذ إماراتي متغلغل في البيت الأبيض. استثمارات بمليارات..وشبكة مصالح مع ترامب ومقربين له في مراكز القرار هناك ،

ولكن هنا اتخذت الرياض قرارها التاريخي:
إذا لم تُوقف واشنطن الفوضى… سنفعل نحن

فهمت الرياض الرسالة كاملة: واشنطن لن توقف ابو ظبي …إذًا على الرياض أن تفعل ذلك بنفسها

رد_أبوظبي: التهور بدل التراجع
ما إن تأكدت أبوظبي أن ولي العهد السعودي قرر تفكيك مشاريع الفوضى حتى اختارت أسوأ واغبي رد ممكن:
• تصعيد في اليمن
• تصعيد آخر إلى السودان وإثيوبيا والصومال

• اللعب بورقة أرض الصومال
• ومحاولة الضغط على السعودية ومصر عبر “الرباعية”

كان ذلك رهانًا على الوقت…لكن الزمن هذه المرة لم يكن في صالحهم..وهذا التصعيد لم يكن ذكياً… كان متهورًا

الضربة السعودية في اليمن أولًا… أسبوع واحد فقط
الرياض لم تُجادل..لم تُهدد..لم ترفع الصوت..ولم تُصدر بيانات..
نفذت
بدأت بكسر الخطر واحدة تلو الأخرى
في أسبوع واحد فقط:
• سقط مشروع تمزيق اليمن وادخالة في صراعات جديدة المتضرر منه السعودية تحديدأ.

• انهارت شبكة كانت تُدار لسنوات في المنطقة ..

وصلت الرسالة إلى أبوظبي بوضوح من الرياض من يعبث بالأمن القومي… يُمحى مشروعه بالكامل

بعد اليمن..انتقل مركز الثقل إلى السودان
وهنا نصل إلى أخطر ما يحدث الآن
• تحركات دبلوماسية كثيفة وغير مسبوقة
(تركيا – مصر
لكن هناك محاولة والضغط ل إعادة تموضع أمريكي مرتبك بين الرياض وأبوظبي.

واشنطن تدرك أن السعودية لم تعد تعطي المشروع الإماراتي في السودان واليمن استغفال او غض الطرف عنه بل تعرف مدا خطورته تجاهه فلذلك لم تسكت عما يحصل والحقيقة المره بأن
واشنطن لا تملك حلًا فقط في إدارة ألازمات وإشعال المنطقة بهدوء ..
في المقابل هناك من يقول لا تقسيم..لا كيانات موازية..
القرار كان واضحًا:
أي عبث في اليمن والسودان هذا تهديد مباشر للأمن القومي المصري والسعودي و
محاولة جر إثيوبيا إلى هذا الصراع كذلك هي الأخرى ستدفع الثمن.

اليمن والسودان ليس ساحة للحروب او للغنيمة …هكذا ترسل الرياض رسائلها إما حسم عسكري مختلف عمّا سبق وسيكون بطريقتها المناسبه.

الأيام القليلة القادمة ستكون فاصلة..ومن لا يفهم هذه اللحظة الآن… سيفهمها لاحقاً..لكن بثمن أعلى الساعة تقترب والقرار تم أتخاذه
الميدان هو من سيتكلم.. .وحسم لا رجعة فيه .وخطط وُلدت لهذه اللحظة فقط هكذا يقال والرياض مستعده حسب قولها فهل هي تجيد اللعب والمراوغة ام لا تراجع في ماتقول..

اللهم احفظنا بحفظك وبلاد المسلمين

قد يعجبك ايضا