مدرم أبو سراج: نرحّب بالحوار الجنوبي–الجنوبي في الرياض ونراه فرصة تاريخية لتوحيد الصف واستعادة القرار الجنوبي
عدن الخبر
اخبار محلية
صحيفة ((عدن الخبر)) – خاص :
رحّب المستشار مدرم أبو سراج، رئيس المكتب السياسي بمجلس الحراك الثوري الجنوبي، بالدعوة لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع انعقاده في العاصمة السعودية الرياض، معتبرًا إياها خطوة إيجابية ومهمة لمعالجة حالة التشتت والانقسام التي يعيشها الجنوب منذ سنوات.
جاء ذلك خلال حديثه على قناة الساحات في برنامج بتوقيت عدن، حيث أكد أن الدعوة للحوار تمثل «دعوة طيبة جاءت في توقيت حساس»، في ظل ما وصفه بـ«التدخلات الخارجية التي غذّت الخلافات الجنوبية، ودعمت أطرافًا بعينها لتحقيق أجندات لا تخدم القضية الجنوبية ولا تطلعات أبنائها».
وأشار أبو سراج إلى أن الجنوب عانى خلال المرحلة الماضية من صراعات داخلية وتدخلات إقليمية ودولية، لافتًا إلى أن بعض هذه التدخلات «مهّدت لتمرير مشاريع خطيرة على أرض الجنوب، من بينها محاولات إنشاء قواعد عسكرية وتكريس واقع مرتهن للخارج».
وأوضح رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي أن المملكة العربية السعودية أسهمت – بحسب تعبيره – في إفشال مخططات وصفها بالخطيرة، معتبرًا ذلك «مكسبًا استراتيجيًا لا يمكن تجاهله»، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن «أي خلافات مع الأشقاء يمكن مناقشتها ومعالجتها بالحوار».
وشدد أبو سراج على أن المدخل الحقيقي للحل يبدأ من الداخل الجنوبي، قائلًا:
«علينا كجنوبيين أن نجلس على طاولة واحدة، وأن نقبل ببعضنا البعض، فالجنوبي أولى بالشراكة من الأجنبي، وشركاؤنا الحقيقيون هم من تقاسموا معنا الدم والمعاناة».
وأضاف أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل فرصة لإعادة الاعتبار للقرار الجنوبي المستقل، وإنهاء حالة الارتهان للخارج، مؤكدًا أن «السيادة الجنوبية والدم الجنوبي لا يمكن أن تكون ورقة بيد أي جهة خارجية».
وفي رده على تساؤلات حول مدى تعاطي فصائل الحراك الجنوبي مع مخرجات المؤتمر المرتقب، أوضح أبو سراج أن الموقف من المخرجات سيُقاس بمدى إنصافها للقضية الجنوبية، مؤكدًا أن الحراك الثوري الجنوبي وبقية القوى الوطنية «لن تقبل بأي مخرجات تنتقص من الحقوق الجنوبية أو تؤجل حل القضية أو تخدم مشاريع خارجية على حساب تطلعات شعب الجنوب».
واختتم حديثه بالدعوة إلى تغليب منطق التوافق والشراكة، والعمل من أجل مستقبل أفضل، ليس للجنوب فحسب، بل لليمن عمومًا، على قاعدة السيادة الوطنية والإرادة الحرة.
