أعلان 300×250

الصحفي علي منصور مقراط: العقل أولًا… ما جرى في عدن سيناريو خارجي والجنوبيون مطالبون بتفويت الفرصة وحماية الأمن

عدن الخبر

اخبار عدن

صحيفة ((عدن الخبر)) – خاص

وجّه الصحفي المخضرم علي منصور مقراط رسالة صريحة “من القلب إلى القلب” لأبناء الجنوب، دعا فيها إلى تغليب صوت العقل وتفويت الفرصة على محاولات تعميق الانقسام، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها العاصمة عدن.

وقال مقراط إنه، ومنذ اليوم الأول لما وصفه بـ”العاصفة الجديدة في عدن”، حرص على نقل صورة مطمئنة عن الوضع الأمني، بعيدًا عن خطاب الانهيار أو التحريض، مؤكدًا أن سقوط كيان بحجم المجلس الانتقالي الجنوبي – الذي كان يحكم الجنوب فعليًا – بهذه السهولة، من شأنه أن يخلق فراغًا أمنيًا وسياسيًا خطيرًا، خصوصًا في ظل سوء إدارته للقضية الجنوبية سياسيًا واجتماعيًا ودبلوماسيًا.

وأضاف: “لم يكن من مصلحة أي عاقل سقوط المجلس الانتقالي، وكان الأجدر به أن يسارع لإصلاح نفسه، ويفتح حوارًا جادًا وحرًا مع معارضيه الجنوبيين، وأن يتحرر من الوصاية والعقلية المناطقية، لكن للأسف لا أحد يسمع، وقوبلت النصائح بالتخوين”.

وشدد مقراط على أن ما حدث اليوم هو نتيجة طبيعية، قائلًا: “وقع الفأس بالرأس، ولا فائدة من الندم، لكن لا بأس من استخلاص الدروس والعبر”، مؤكدًا أن الأهم في هذه المرحلة هو الحفاظ على النسيج الاجتماعي الجنوبي، وعدم استغلال الظرف لتصفية الحسابات أو توسيع دائرة التحريض والتمزق.

ودعا مقراط جميع الأطراف إلى الوقوف بمسؤولية إلى جانب السلطات القائمة، والعمل على استتباب الأمن في عدن وبقية محافظات الجنوب والشرق، وحماية المؤسسات، والسعي لإيجاد حلول للأزمة الخانقة، وعلى رأسها أزمة توقف صرف الرواتب للشهر الخامس على التوالي.

وفي سياق متصل، كشف مقراط عن لقائه بمحافظ عدن الجديد عبدالرحمن شيخ في أول يوم له بديوان المحافظة، مشيرًا إلى أنه لمس تفكيرًا إيجابيًا لدى المحافظ، الذي أكد أن استقرار عدن هو مفتاح إصلاح بقية المحافظات المحررة، متمنيًا له التوفيق في مهامه الجسيمة.

وأكد مقراط أن ما جرى هو “سيناريو خارجي”، محذرًا من الاعتقاد بأن هناك منتصرًا وآخر مهزومًا، مشيرًا إلى أن المجلس الانتقالي، رغم إعلان مجموعة من قياداته حله، لا يزال يمتلك قاعدة شعبية، إلا أن هذه القاعدة – بحسب وصفه – تفتقر إلى قيادة سياسية واعية قادرة على إيصال صوتها خارج الحدود.

وأوضح أن الشعارات وحدها لا تصنع الانتصار، وأن غياب القيادة السياسية يجعل الجماهير تتخبط وتُستنزف قبل تحقيق أهدافها، داعيًا قيادات الانتقالي والتشكيلات العسكرية والأمنية إلى قراءة المشهد بواقعية، والتفاعل مع مسار الدمج وإعادة الترتيب، بما يضمن استقرار أوضاعها وصرف مستحقاتها.

وفي ختام حديثه، عبّر مقراط عن استغرابه من حالة التزاحم على المشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض، من قبل شخصيات – على حد قوله – لا تمتلك تأثيرًا حقيقيًا، مؤكدًا أنه شخصيًا لا يمانع استبعاد اسمه، وأن أمنيته الكبرى هي أن يلتقي الجنوبيون على كلمة سواء، ويخرجوا بقضيتهم إلى بر الأمان.

وختم رسالته بالقول: “العقل… العقل أيها الجنوبيون، قبل أن ينهكنا الحجر ونحن لا نزال نضع أيدينا تحته”.

قد يعجبك ايضا