قيادي جنوبي: قرار حل المجلس الانتقالي انتقامي ومشكوك في شرعيته… وحلّه سيدفع نحو العمل السري
عدن الخبر
اخبار محلية
صحيفة ((عدن الخبر)) خاص :
قال المستشار مدرم أبو سراج إنه تفاجأ بقرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي، معتبرًا أن صدور القرار من العاصمة السعودية الرياض يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول شرعيته وطبيعته، متسائلًا عمّا إذا كان قرارًا وطنيًا مستقلًا أم قرارًا فُرض دون إرادة وطنية حقيقية.
وفي لقاء له مع قناة يمن شباب، أوضح أبو سراج أن القرارات المصيرية، إذا كانت وطنية، يجب أن تصدر من الداخل، مشددًا على أن صدورها من خارج البلاد يجعلها محل شك واسع، ويضعف من قبولها شعبيًا.
وأكد المستشار أبو سراج أنه كان من أوائل المتضررين من ممارسات المجلس الانتقالي، حيث تعرّض – بحسب قوله – للاعتقال والتعذيب والملاحقة، واضطر لمغادرة عدن، فيما تعرضت أسرته للتشريد، رغم ذلك – كما يقول – فإنه ينظر إلى قرار الحل من زاوية وطنية لا شخصية.
وأشار إلى أن الخيار الأفضل كان يتمثل في احتواء المجلس وإعادة هيكلته بقيادات وسطية بدلًا من حله، محذرًا من أن حل الكيانات ذات القواعد الشعبية والعسكرية قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، أبرزها انتقال النشاط إلى العمل السري، وهو ما وصفه بأنه “غير مقبول وخطير على الاستقرار”.
وأضاف أن القرار – في تقديره – اتخذ بدوافع انتقامية لا بحكمة سياسية، لافتًا إلى أن حل الجانب السياسي للمجلس لم يترافق مع تفكيك الجوانب العسكرية والأمنية التابعة له، والتي قال إنها ما تزال تفرض حضورها على الأرض في عدن وبعض المحافظات الجنوبية.
وانتقد أبو سراج استمرار نفوذ بعض القيادات العسكرية والأمنية، وعدم محاسبة المتورطين في انتهاكات سابقة، متسائلًا عن غياب أي إجراءات قانونية أو محاكمات، ومؤكدًا أن ذلك يعكس – بحسب وصفه – إعادة إنتاج نفس السياسات السابقة بوجوه وتحالفات جديدة.
كما عبّر عن رفضه لإدارة الملفات الوطنية من الخارج، داعيًا إلى نقل أي حوار وطني أو جنوبي إلى العاصمة عدن، معتبرًا أن أي قرارات تصدر من الداخل ستكون أكثر مصداقية وتمثيلًا للإرادة الشعبية.
وختم المستشار مدرم أبو سراج حديثه بالتأكيد على أن الحراك الثوري الجنوبي يراقب تطورات المشهد، ولم يتخذ موقفًا نهائيًا بعد، مشددًا على أن المشاركة في أي حوار مستقبلي مرهونة بوجود خطوات عملية على الأرض، ونقل الحوار إلى عدن، بما يعزز الثقة ويخدم مصلحة الوطن والمواطن.
