هل يعود نهج علي ناصر؟.. قيادات جنوبية تُحيي نموذج العدالة والمساواة المفقود”
عدن الخبر
اخبار محلية
”
صحيفة ((عدن الخبر)) خاص:
في مقال سياسي لافت، استعاد الصحفي البارز علي منصور مقراط ملامح مرحلة وُصفت بأنها “الأزهى” في تاريخ الجنوب، وذلك خلال لقاء جمعه بأحد الشخصيات الوطنية التي عاصرت دولة الجنوب سابقًا. المقراط قال إن الرجل الذي التقاه عبّر عن تمنياته برؤية الجنوب وقد استعاد دولته قبل أن يفارق الحياة، لكنه أبدى في المقابل قلقًا كبيرًا من حالة الانقسام والصراعات الداخلية بين المكونات الجنوبية.
وبلهجة صريحة، قال المناضل مخاطبًا مقراط: “مش مطمئن من هذه العقول التي تتقاتل بينهم، وكل واحد يتهم الآخر بالخيانة… وحتى أنت يا بن مقراط ما تسلم من التهم”.
ليعلق المقراط بأن الاختلاف طبيعي، وأن الحقيقة ستظهر في النهاية، مؤكدًا ضرورة تحمّل بعضهم البعض لعبور هذه المرحلة.
وتوقفت الذاكرة عند حقبة الرئيس علي ناصر محمد التي وصفها المناضل بأنها كانت الأفضل من حيث الاستقرار والعدالة والمساواة، مشيرًا إلى انفتاح الرئيس على كل شرائح المجتمع، ودعمه للمثقفين والفنانين والصحفيين والرياضيين، وما رافق تلك المرحلة من حراك سياسي واجتماعي وطني مزدهر.
وأوضح المقال أن وحدة 1990 جاءت في ظل انهيار المنظومة الاشتراكية وتداعيات أحداث يناير 1986، ما أدى إلى توقيع اتفاقية وحدة مستعجلة بين الرئيسين البيض وصالح، لتدخل البلاد لاحقًا في مسار طويل انتهى بعودة القضية الجنوبية إلى الواجهة اليوم.
وتساءل مقراط في ختام مقاله: هل يمكن للجنوب أن يستعيد جزءًا من نموذج تلك المرحلة التي ساد فيها التوازن بين محافظات الجنوب الست، حين كان الجميع شركاء في السلطة وصناعة القرار، قبل أن تصبح مواقع النفوذ اليوم محصورة ومركزية في يد فئات محددة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي؟
وأشار إلى أن أصواتًا كثيرة داخل الانتقالي لا تستطيع الجهر بانتقاد الأخطاء أو كشف الفساد خشية الإقصاء أو التصنيف، رغم ما قدمته من تضحيات ونضال طوال السنوات الماضية.
وأكد مقراط أن الجنوب لن ينهض إلا بمصارحة حقيقية، وشفافية، واحترام الرأي الآخر، بعيدًا عن هيمنة “المطبلين وبائعي الوهم”، داعيًا القيادات إلى قراءة تجربة الرئيس علي ناصر والاستفادة من إيجابياتها كنموذج للحكم الرشيد.
وختم مقاله بالقول: “الجنوب لن يعود إلا بوحدة كل أبنائه… هل تفهمون؟ أتمنى ألا تكابروا… وحتى نلتقي، سلام.”
