بدء الإغلاق الحكومي بأميركا واتهامات متبادلة بين الجمهوريين والديمقراطيين
عدن الخبر
عربية ودولية
صحيفة ((عدن الخبر)) وكالات :
دخلت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، في حالة إغلاق حكومي بعد فشل مجلس الشيوخ في تمرير مشروعي قانون للموازنة متنافسين قدمهما الجمهوريون والديمقراطيون إثر خلاف بين الحزبين على عدد من بنود الموازنة.
وبدأ الإغلاق بحلول منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي بعد فشل محاولة في مجلس الشيوخ للمصادقة على قرار تمويل قصير الأمد أقره مجلس النواب.
وقال مراسل الجزيرة إن مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، فشل اليوم في تمرير حزمة تمويل قدمها الديمقراطيون لإنهاء الإغلاق الحكومي.
ودفعت إدارة الرئيس دونالد ترامب لتمرير مشروع قانون التمويل المؤقت الذي أقره مجلس النواب بأغلبيته الجمهورية، ويمدد تمويل الحكومة حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في حين سعى الديمقراطيون لتضمين تجديد الدعم الحكومي لبرنامج الرعاية الصحية المعروف باسم “أوباما-كير”، والذي ينتهي بحلول نهاية العام الجاري.
وسيوقف هذا الإجراء العمل في عدة وزارات ووكالات فدرالية، لكنه لن يؤثر على القطاعات الحيوية مثل الجيش، وبرامج الرعاية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي وبطاقات التموين، وخدمة البريد، وفي المقابل قد يؤثر على بعض الإدارات الفدرالية ومنها إدارتا سلامة النقل الجوي والحركة الجوية.
ويحيل هذا الوضع عمليا ما يصل إلى 750 ألف موظف إلى البطالة التقنية، إذ لن تدفع أجورهم حتى انتهاء الإغلاق، وفق مكتب الميزانية في الكونغرس.
وفي التداعيات، جمّد البيت الأبيض قرار تخصيص 18 مليار دولار لتمويل مشروعي نفق هدسون للسكك الحديدية ومترو الأنفاق في الجادة الثانية بمدينة نيويورك، مع حصول عمال وزارة النقل المرتبطين بالمشروعين على إجازة كجزء من الإغلاق الحكومي.
وهذا الإغلاق هو الأول من نوعه خلال 6 سنوات، وهناك مخاوف من أن يستمر وقتا أطول من المرات السابقة.
وانتهى أطول إغلاق حكومي في الولايات المتحدة، والذي امتد 35 يوما بين 2018 و2019 خلال ولاية دونالد ترامب الأولى، جزئيا بعد تأخر الرحلات الجوية بسبب عدم حصول مراقبي الحركة الجوية على رواتبهم.
تعرّف على أبرز الإغلاقات الحكومية في الولايات المتحدة منذ ثمانينات القرن الماضي#الأخبار pic.twitter.com/qGjtNlDIQW
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 1, 2025
اتهامات متبادلة :
ويأتي الإغلاق الحكومي الأول في الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب وسط انقسامات عميقة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن عدد من القضايا.
وسارع الجمهوريون والديمقراطيون فورا إلى تبادل الاتهامات بشأن الجمود الذي سيؤثر على مئات آلاف الموظفين الحكوميين وملايين الأميركيين الذين يعتمدون على الخدمات.
وهدد الرئيس ترامب بمعاقبة الديمقراطيين وناخبيهم عبر الدفع من خلال إجراءات بينها خفض كبير في عدد الوظائف في القطاع العام.
من جهته، كتب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون على منصة إكس “إلى متى سيسمح تشاك شومر (زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ) بتواصل هذا الألم من أجل دوافعه الأنانية؟”.
وأضاف “النتائج: أمهات وأطفال يخسرون برنامج التغذية التكميلية الخاصة للنساء والرضع والأطفال. وجنود سابقون يخسرون الرعاية الصحية وبرامج منع الانتحار. الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ تعاني من نقص خلال موسم الأعاصير. سيبقى الجنود وعناصر إدارة أمن النقل بلا رواتب”.
وفي المقابل، قال زعيما الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب، تشاك شومر وحكيم جيفريز، إن ترامب والجمهوريين أغلقوا الحكومة الفدرالية لأنهم لا يريدون حماية الرعاية الصحية للشعب الأميركي.
كما قالت المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة كامالا هاريس إن الجمهوريين المسؤولين عن البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس هم وراء هذا الإغلاق.
ويسعى الديمقراطيون، الذين يشكلون أقلية في مجلسي الكونغرس، إلى إثبات أنهم قادرون على التأثير على الحكومة الفدرالية بعد 8 أشهر من رئاسة ترامب الثانية التي شهدت تفكيك وكالات حكومية.
المصدر: الجزيرة + وكالات”
