أعلان 300×250

صرخة من وادي حضرموت: التعليم في مهب الريح وحقوق المعلمين مهملة

عدن الخبر

مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) بقلم: أنس علي باحنان

هل يدرك معالي رئيس الوزراء، الأستاذ سالم بن بريك، قائد وزعيم حركة الإصلاح والتغيير الاقتصادي في وطننا ، أن كل مدارس التعليم الأساسي والثانوي في وادي حضرموت مغلقة أبوابها بالكامل، من السوم شرقًا وحتى القطن وحريضة والعبر غربًا؟ وأن الطلاب يسرحون ويمرحون في الشوارع، فيما مقرراتهم الدراسية في حالة من التهيه، ومصير أجيالنا واولادنا التعليمي في مهب الريح؟

وهل يعلم معاليه كذلك أن اليوم هو الثالث من سبتمبر، ولا يزال راتب المعلم لشهر أغسطس لم يُصرف بعد؟ إن كان يعلم فهذا مصيبة، وإن لم يعلم فالمصيبة أعظم!

هذه صرخة من القلب، نطالب فيها بإنقاذ التعليم وانتشال أولادنا من مستنقع الجهل والبطالة. معالي رئيس الوزراء، كان الأجدر بك أن تذعن لحقوق المعلم العادلة، وأن تسرع بصرف مستحقاته كاملة غير منقوصة، ليتمكن من أداء رسالته المقدسة تجاه وطنه، ومجتمعه، ومستقبل طلابه. فالمعلم أحق وأولى بالرعاية والاهتمام، قبل أن تذعن لمن هم في الخارج و تُصرف لهم ملايين الدولارات.

فإذا لم يستجب معاليكم وحكومتكم لمطالب المعلمين المشروعة، فإن على أبناء هذا الوطن النزول إلى الشوارع في احتجاجات سلمية حضارية، تضامنًا مع حقوق من بذل وقته وصحته من أجل مستقبل أبنائنا، ليكونوا رجالًا مسلحين بالعلم والمعرفة، ومتدرعين بهما.

أيها الأب والأم، هل يرضيكم أن تروا فلذات أكبادكم يتسكعون في الشوارع، أو يقضون أوقاتهم أمام شاشات التلفاز والجوال ، بينما كان المفترض أن يغترفوا من معين العلم الذي هو زادهم في الحياة؟ إن الدفاع عن المعلم وحقوقه هو دفاع عن مستقبل أبنائنا، فلا نحرمهم لذة العلم وطلبه، ولا نسمح بأن تضيع سنوات عمرهم الثمينة.

نعم لا ينبغي أن نظل مكتوفي الأيدي إزاء هذا الواقع المؤلم، ولا أن نكون شركاء في ضياع مستقبل أبنائنا العلمي. فكل أب وأم يحرص على مستقبل أبنائه يعلم أهمية هذا الواجب الوطني والديني.

فهل من فزعة حقيقية لإنقاذ التعليم من هذا الواقع الذي يهدف إلى تدمير مستقبل الأجيال، وتركهم فريسة لتربية الشوارع؟ بئس التربية هذه!

اللهم بلغنا اللهم فاشهد.

قد يعجبك ايضا