لمن يقرأ سورة الفاتحة
عدن الخبر
كتابات حرة
صحيفة ((عدن الخبر)) كتب القاضي د. عبدالناصر احمد عبدالله سنيد :
يقراء عامة المسلمين ويرتلون يوميا و بطبقات اصوات متعدده و خاشعه لسوره من أعظم سور القران الكريم إن لم تكن هي أعظمها وهي سورة الفاتحه ، الذي خصها الله تبارك وتعالى بوصف عجيب بأن أسماها السبع المتأني في قوله تعالى﴿وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ﴾ [الحجر: ٨٧] وهي سورة نفتتح بها الصلاة وقد سميت صلاة لأن الصلاة لاتتم الا بها.
تساءلت ماذا نعلم نحن المسلمين عن سورة الفاتحه وعن عظيم فضلها ؟ بعد أن مر المسلمين على اياتها مرور الكرام وعلى حقيقة بأن الله تبارك وتعالى قد قسم خير سورة الفاتحه إلى نصفين ، نصف اختص الله تبارك وتعالى نفسه بينما جعل فضل النصف الآخر متاحا لعامة المسلمين .
فإذا قال العبد الحمدلله رب العالمين قال الله تبارك وتعالى حمدني عبدي ، وان قال العبد الرحمن الرحيم قال الله تبارك وتعالى أثنى عليه عبدي ، فإذا قال العبد مالك يوم الدين يقول الله تبارك وتعالى مجدني عبدي ، واذا قال العبد اياك نعبد واياك نستعين يقول الله تبارك وتعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي مأسال.
وجهت انتباهي إلى النصف الآخر الذي جعله الله تبارك وتعالى متاحا لعامة المسلمين ، لنعلم مقدار الرحمه التي انعم بها الله تبارك وتعالى على عباده المسلمين واخص بالذكر قوله تعالى هذا بيني وبين عبدي ولعبدي مأسال ، العبد اتناء الصلاة و خصوصا اتناء قراءة سورة الفاتحه ينسى الدنيا حتى وإن كان هذا النسيان يستمر لثوان ، فهو لايذكر زينة الدنيا و لا يطلب لنفسه المناصب ولا يطلب لنفسه السيارات الفارهة ولايطلب لنفسه الشقق والعمارات ولا يطلب لنفسه الأموال إنما يقتصر الطلب الذي يجهر به بقول العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم الى اخر الايه .
هذا الدعاء العظيم الذي لا نرى له اثر ظاهر عند عامة المسلمين ، فمثل هذا الدعاء يتردد ويمر على ألسنتنا مرور الكرام ، نختم هذا الدعاء وبنبرات صوت عاليه بقولنا امين ، ولكن حال مايغادر المسلمون المساجد ، منهم من يعود لأدية الجار ، ومنهم من يعود إلى الغيبه والنميمه ، ومنهم من يعود إلى الطرقات يتنمر فيها على ضعفاء المسلمين ، ومنهم من يعود إلى اكل أموال الناس بالباطل تحت أسماء ماانزل الله بها من سلطان .
تساءلت اين نحن نقف من سورة الفاتحه واين نحن نقف من هذا الدعاء العظيم؟ ونتساءل هل سيهدينا الله تبارك وتعالى إلى الصراط المستقيم؟ ونحن على هذا الحال أو أن مصيرنا سيكون إلى النار ، طوبى لمن استيقظ قلبه وايقض جوارحه ليس اتناء الصلاه ولكن طوال اليوم حتى يستمع الله تبارك وتعالى لهذا الدعاء ويعيش على الامل في النجاة.
تذكرت قول رسولنا عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم أشعث، أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، ومشربه حرام، وغُذي بالحرام، فأنَّى يُستجاب له ، علينا أن نقول امين ليس بلساننا ولكن بقلوبنا و جوارحنا حتى يتقبل الله منا ، فطوبى لمن عبدت سورة الفاتحه طريقه الى الجنه وكفى بالله حسيبا
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
