لندفن العصبية في قبرها ونرفع راية حضرموت خفاقة!
عدن الخبر
كتابات حرة
صحيفة ((عدن الخبر)) كتب / ابو انس الحضرمي :
يا أبناء حضرموت…
أما آن لحضرموت أن تكون قضيتنا الكبرى؟!
أما آن لجراحها النازفة أن تستفز نخوتنا؟!
كفانا خوضًا في مستنقعات الولاءات الحزبية الضيقة، وكفانا عبثًا بعقولٍ أرهقها الانتصار لراية الحزب والجماعة والفئة ، لا راية الوطن.
يا قوم، لسنا ضد العمل الجماعي، ولا نُحرِّم التنظيم والتكتُّل والجماعة ، لكن الطامة الكبرى… أن تُقدَّم المصلحة الحزبية والفئوية على المصلحة الحضرمية!
أن ترى حضرموت تغرق في الأزمات، وتئنُّ تحت وطأة الانقسام والتهميش، ثم لا تحرّكك إلا مواقف حزبك و جماعتك ومصلحتك!
فإذا أصابوا، هللتَ وطبّلت، وإن أخطؤوا، التمستَ الأعذار، وسوّغت الباطل، وأدرت ظهرك لحضرموت الجريحة !
إن كنّا سننصر الحزب والمكون والتنظيم وإن ظلم، ونعادي لأجله وإن كان الحق مع خصومه، فبأي وجه نرفع راية الإصلاح والتغيير؟
وبأي قلب ندّعي الغيرة على حضرموت؟!
إنّ هذا المسلك لن يُقيم اعوجاج ، ولن يصنع نهضة، بل يُعمّق الشقاق، ويُرضي الأعداء، ويُشمت بنا الخصوم، ويُضاعف معاناة أهلنا الطيبين في كل وادٍ وساحل وسهل وجبل.
يا عقلاء حضرموت،
إن لم نتجاوز خنادق التعصّب، ونجعل من حضرموت رايتنا الجامعة، وقضيتنا الكبرى، وسقفنا الأعلى…
فلن نخرج من هذا النفق المظلم، بل سنبقى نراوح مكاننا، نُصفّق لحزبٍ يُغرق السفينة، ونُعادي من يحاول إصلاحها!
فيا كل حرّ غيور… لا تكن جنديًا في معركة خاسرة، عنوانها: “الانتصار للذات ولو على حساب الوطن”.
بل كُن صوت العقل، ودعوة الخير، وصرخة الإنقاذ لحضرموت التي تناديكم من بين الركام: “إني أُذبح، أفلا تغارون؟!”
