أعلان 300×250

لماذا يصاب العرب والمسلمين بالهزائم والذل والهوان من قبل اعدائهم الكافرين ؟؟؟

عدن الخبر

مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) ✍️ / صبري بارجاش#

اعتقد والله اعلم واحكم بأن السبب هو البقاء وعدم الارتقاء بمعنى تفضيلهم المكوث في الدائرة والدرجة الاولى وهي الدنيا ( دائرة ودرجة الاسلام ) وعدم رغبتهم في الانتقال الى الدائرة والدرجة الاخرى وهي العليا ( دائرة ودرجة الايمان ) .

لذلك فنحن لازلنا في مرتبة المسلمين ولم نصل بعد الى مرتبة المؤمنين ، لأنه يوجد فرق كبير وواضح بين معاني ومغازي المرتبتين حيث ان مرتبة الاسلام التي يدخل فيها المسلمون يكون الحكم على من دخلها بحسب ظاهره والمظاهر التي عليه وعلى هيئته وشكله وسلوكه من الشعائر الاسلامية التعبدية التي يقوم بها ويؤديها من الاقوال والافعال واولها نطق كلمة التوحيد بالشهادتين وتأدية الشعائر الاسلامية التعبدية اللفظية والفعلية من الاذكار والاستغفار والدعاء وتلاوة القرآن وقراءة الاحاديث والسيرة النبوية والصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة وغير ذلك من العبادات والمظاهر التعبدية الظاهرة ، وفي هذه الدائرة والدرجة والمرتبة من الصعب التمييز والتفريق بين المسلم الحقيقي الصادق المخلص لله وبين المسلم المنافق الصادق والمخلص لهواه ونفسه وشياطينه من الانس والجن حيث يستوي المسلم الحقيقي مع المسلم المنافق في تأدية الشعائر الاسلامية التعبدية القولية والفعلية فالمسلم المنافق يتظاهر ويتستر بكلمة التوحيد والشهادتين وتأدية الشعائر الاسلامية بأفعاله وحركاته والادعاء والتشدق بالخطب والالفاظ الدينية والشعارات الاسلامية بلسانه واقواله بهدف تحقيق مصالحه الخاصة الشخصية منها والحزبية من خلال اتباع سلوك التملاق والنفاق للارتزاق .

لذلك تجد في دائرة ومرتبة المسلمين سواء اكانوا المسلمين الحقيقيين او من معهم من المسلمين المنافقين يعيشون في حياة الذل والهوان والهزائم والخذلان والشقاء والعصيان والظلم والبهتان والفساد والطغيان والتخلف والحرمان والخوف والتيهان وعدم الاستقرار والامان بسبب انهم لم يرتقوا بأنفسهم وارواحهم الى الدرجة الارقى وعدم حبهم ومحبتهم وتفضيلهم ورغبتهم للانتقال الى الدائرة الاخرى والمرتبة الاسمى وهي دائرة ومرتبة الايمان وهي التي يكون الايمان فيها محله في القلب ومن القلب والى القلب ويكون فيها تأدية الاوامر والنواهي الالهية الربانية وتأدية الشعائر الدينية الاسلامية التعبدية بالاقوال والافعال وفي السر والاعلان من القلب والمشاعر والجوارح والاركان لبني الانسان صادقا خالصا مخلصا بها لله وحده لا شريك له سبحانه وتعالى الواحد الاحد الملك الديان تقوى وخشية من حسابه وعقابه والنيران وطمعا وطلبا في رحمته وجنته والرضوان .
قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) ، (الحجرات 14) .
لو كانوا مؤمنين حقاً لنصرهم الله بدليل قوله تعالى : ( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) ،( الروم 47) .
لو كانوا مؤمنين لأصبحوا أكثر شأناً بين الأمم والشعوب بدليل قوله تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، ( آل عمران 139) .
لو كانوا مؤمنين لما جعل الله عليهم أي سيطرةً وسبيل من الآخرين بدليل قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ، ( النساء141 ) .
لو كانوا مؤمنين لما تركهم الله على هذه الحالة المزرية بدليل قوله تعالى : ( وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ) ، ( آل عمران 179 ).
ولو كانوا مؤمنين لكان الله معهم في كل المواقف بدليل قوله تعالى : ( وأن الله مع المؤمنين ) ، ( الأنفال 19 ) .

من هم المؤمنون ؟؟؟
الجواب من القرآن الكريم كما قال سبحانه وتعالى :
هم ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشّّر المؤمنين ) ، ( التوبه 112 ) . وأعمل خطين تحت قوله تعالى : ( الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظين لحدود الله ) وهذا هو ما يفعله المؤمنون في كل اوقاتهم واحوالهم في السر والعلن والخلوة والظاهر .

والخلاصة بإختصار نلاحظ أنّ الله تعالى ربط موضوعات النصر والغلبة والسيطرة ورقي الحال بـالمؤمنين وليس بـالمسلمين !!!

#كاتب واعلامي / حضرموت / المكلا

قد يعجبك ايضا