أعلان 300×250

عيب أسود آخر في جبين قيادات الصبيحة

عدن الخبر

اخبار محلية

صحيفة ((عدن الخبر)) لحج/خاص –

وأنا أطالع مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك تحديداً، لفت نظري خبر منتشر بكثرة في صفحات أبناء الصبيحة الشرفاء، مفاداه إن طارق عفاش أرسل مندوباً له وأنسل خفية إلى المكان الذي يتواجد فيه المعتقل ظلماً الشيخ عصام هزاع الصبيحي، رجل الأعمال المعروف والشخصية المحترمة.

حسب تلك الصفحات والمواقع، أن عناصر يتبعون طارق عفاش، الذي سلم الدولة للحوثيين وتسبب في هذه الحرب على مدى عشرة أعوام، قاموا بالتهجم واللقاء بالشتائم وتهديد عصام هزاع الصبيحي في معتقله، ووجهوا بحرمان المعتقل من أبسط الحقوق، وقاموا بتهديد عصام بالسجن مدى الحياة، ومنع القات والزيارة للمعتقل.

لقد تخلى الصبيحة وقياداتها عن كرامتهم وأنفتهم وكبرياءهم وأستسلموا للضعف والهوان والخزي. كما تخلوا عن العادات والتقاليد التي تربى عليها أبناء الصبيحة، وكل ذلك بسبب المال الذي أصبح الإنسان بسببه يتخلى عن صفات جميلة طالما كنا نقدمها على المال والسلطة وهي الألفة والإتحاد.

أصبحوا الآخرين يديرونهم عن بعد لكي يظروا بأهلهم وناسهم بسبب أحقاد مريضة أصابت قلوبهم وتسببت في تحجر عقولهم، مما أدى إلى غشاوة في أبصارهم. تناسوا مبادئ وقيم وشهامة الصبيحي، وتناسوا دور القبيلة وموقف الشيخ علي حسن الأغبري الذي قطع خمسين كيلومتراً من حواب إلى الخور.

لماذا؟ عندما وصل إليه خبر أن الحوثيين سيَدخلون إلى الصبيحة. ولاننسى طه علوان البرة البوكري الذي لَبَّى نداء الدفاع عن القبيلة وقدم نفسه شهيداً بإذن الله تعالى. وسقط الأغبري جريحاً وأسيراً.

إن هذا الموقف الأصيل، عندما وصل خبره إلينا، جعل من أجسامنا تقشعر فخراً بهولاء الصبيحة. ثم يأتي قادة اليوم يسيئون لأنفسهم وقبيلتهم العريقة ويسيئون لتضحيات قبيلة الأغبرة البطلة التي قدمت مائة وخمسين شهيداً ومائة جريح.

ويمارسون الدسائس والخبث على بعض شرفاء الصبيحة لمصالح مصاصي دماء رمت بهم الأقدار بيننا. وأصبحوا يسرحون ويمرحون في بلادنا ويعلموننا الوطنية والنظام، وهم أول من أفسد في البلاد ثلاثين عاماً ثم سلموا سلاحها ومقدراتها للمليشيات الحوثية التي تسببت في خراب الوطن.

وأصبح دماء أبناء هذا البلد مستباحة من القريب والغريب. فالحوثيون يقتلون والخليج يقصف وإسرائيل تقصف والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تقتل. كل هذا بسبب تلك النضام البائدة وفي مقدمتهم طارق عفاش الذي كان يرسل القناصة لقنص أبناء الجنوب.

يجب أن يعود الصبيحة إلى بعضهم البعض وحل خلافاتهم في إطار الحملة الأمنية والقبيلة والإبتعاد عن ثقافة “إذا أنت ليس معي فأنت ضدي”. وإذا أنت ضدي سالوي ذراعك بسلطتي وسلاحي ومالي.

إنها ثقافة خبيثة مريضة، أضرارها أكثر من فائدتها. والمستقبل سيشرح كل ذلك.

قد يعجبك ايضا