الأحلام المعطلة

عدن الخبر
مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد :

الحكومه الموفره تهتم كثيرا بعلوم الفيزياء كل ذلك من أجل إسعاد المواطن ، فجدول مندلييف أضيف إليه عنصر جديد حتى مندليف بنفسه لم يهتدي إليه وهو الراتب فجميع العناصر الذي ذكرها مندلييف في الجدول المشهور توجد لها اوزان ذريه الا الراتب بعد أن أصبح هذا الراتب خفيف الظل تقريبا ومن دون أي وزن أو رعب نووي يجعله عظيما في الأسواق فالحكومه وبعد دراسات وتجارب يشيب لها الرضيع قبل الكبير استطاعت أن تجد العنصر الجديد “الراتب” الذي لا يحمل ثقلا ولا وزنا ذريا على الرغم من ذلك استطاع هذا العنصر الجديد على الرغم من خفته بهدلة شعب بأكمله.
شخصيا لم اتوقع من وزراء هذه الحكومه هطول مثل هذه العلوم على عقولهم فالعلم في الاخير هو نور يضي يكون في خدمة البشريه ولهذا اشتعلت هذه الحكومه بهذه الأفكار النيره والتي سلبت منا لقمة عيشنا وبدون أن تشرح لنا ماذا كشعب اقترفنا لندوق كل تلك الأهوال،؟ فنحن شعب بسيط مسالم تظل أمانينا بسيطه تدور حول الراتب والخدمات لم نطالب بأن تكون الكهرباء على مدار الساعه لنقلق راحة الحكومه ولم نطالب أن تصب الحنفيه في بيوتنا ساعتين ماء وساعتين عسل لنستغل لطف و كرم الحكومه ولم نطالب براتب بالدولار أو حتى بالعملات المشفره إنما طالبنا براتب يستر حاجتنا وكهرباء تساعدنا على تحمل حرارة هذا الصيف وشربة ماء تعتقنا من الضماء.
لسنا بحاجه الى برامج اقتصاديه عملاقه تكتب على الورق ويتم الاعلان عنها في مختلف الصحف مع افراد تلك الصفحات لشرح خيرات تلك المشاريع ومردودها الكبير على الاقتصاد الوطني ولسنا بحاجه الى تلك المناسبات للاحتفال بها ، فيكفينا أننا نحتفل كل يوم بغياب الغداء النوعي عن بيوتنا وأننا بتنا نعجز عن توفير الحد الأدنى من احتياجات أسرنا.
كل شي في هذه البلاد أصبح معطلا حتى احلامنا صارت معطله فقد صارت احلامنا تحوم فقط على توفير الخدمات والناس صارت تتداول بوسائل التواصل الاجتماعي جداول هطول نوافير المياه وجداول هبوب التيار الكهربائي لنتذكر بأن هناك حكومه لازالت تفكر بنا وترعى مصالحنا وان كان فقط لساعتين يوميا فنحن بحاجه الى أن نمسك الخشب خوفا أن يحسدنا احد على هذا الحب وعلى تلك الرعايه .
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

قد يعجبك ايضا