عودة الكهرباء وتعافي المدن.. مرهون بعودة رجال الدولة، وازاحة الادوات المرتهنة
عدن الخبر
كتابات حرة
صحيفة ((عدن الخبر)) كتبت 🔹وسام الصالح :
▪️دخلت العاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة في وضع انساني وخدمي يفوق وصف الكارثة ، بدخول الصيف القاتل والمحافظات الحارة لازالت فيها ازمة انهيار قطاع الخدمات معلقة وبدون حلول ولا رغبة للحل اساسا من قبل الحكومة الشرعية ومن قبل سلطة الامر الواقع الممثلة بالمجلس الانتقالي الذي يسيطر عمليا على العاصمة عدن بشكل كامل وعلى مواردها الكاملة، حيث يملك السلطة المحلية ومناصبها ومفاصلها ، ويملك النفوذ والسيطرة الامنية المطلقة عبر فصائله المسلحة الخارجة عن نفوذ وقيادة مؤسسات الدولة الرسمية ممثلة بالرئيس وبوزارتي الدفاع والداخلية.
▪️وبالتالي وقع الشعب في عدن ضحية بين تخلي وتهرب الطرفين من المسولية،بين حكومة تقول انها لا تتسلم موارد عدن وترمي بالمسوولية على السلطة المحلية الحاكمة للمدينة ، التي تسيطر على نقاط الجبايات والاتاوات الضخمة بالنقاط التي تفرض على القواطر والشاحنات التجارية المتنوعة ضرائب وجبايات بنقاطها الامنية المنتشرة بالموانئ والمطار والاسواق ،وتورد بسندات رسمية تحمل اسم “اللجنة الاقتصادية للموارد التابعه للمجلس الانتقالي” .
🔹كنا ولا زلنا نطالب دوما كنخب وشخصيات ونشطاء سياسيين واعلاميين ومواطنين ان يطبق نظام الحكم “كامل الصلاحيات” لكل محافظة ،وان تعتمد كل محافظة ع مواردها الذاتية لتكون لها، بحيث توفر لمواطنيها كل متطلبات الحياة من خدمات وتنمية ومشاريع وصحة وتعليم ونظافة وغيره، وان تلزم السلطة المحلية بكل محافظة ان تقوم بمسولياتها تجاه محافظتها وتكف عن الفساد ونهب مقدرات محافظتها ومواطنيها ،والا تتحجج بالحكومة والدولة، فالسلطة المحلية تعتبر دولة بذاتها وتمثل الدولة اصلا، ومعلوم ان كل محافظة لديها موارد ذاتية “هائلة” اقلها الضرائب الضخمة فما بالك وعدن لديها ايضا موانئ هامة ( كالتكس والمعلا والبريقا) ومصافي البترول كمنشأة استراتيجية وثروات سمكية واسواق هائلة العدد وتنوع وقطاع سياحة من سواحل جميلة ،لكن السلطة المحلية التابعه للانتقالي والتي تسيطر ع عدن عسكريا وامنيا ومحليا منذ2015 ولليوم، لم تقم باي خطوات لتفعيل وتشغيل وتطوير منشئات ومرافق عدن الايرادية الهامة كالمصافي او تطوير ميناء عدن اللذين كان تطويرهما وتشغيلهما بالشكل الكامل سيوفر لخزينة الدولة وللسلطة المحلية ولابناء عدن موارد ضخمة بالعملة الصعبة وسيوفر للشعب بعدن الاف من فرص العمل وموارد الرزق واستقطاب رؤوس الاموال المحلية والخارجية وبناء المصانع والمشاريع الكبرى اسوة بباقي المدن العربية والمجاورة التي تعتمد بمواردها على تشغيل موانئها وتطويرها مثل موانئ دبي وسلطنة عمان وسنغافورة وصارت مدن غنية ومتقدمة بسبب موانئها تلك.
🔹نعاني في عدن اليوم ومنذ 9 سنوات من انهيار خدمات وعملة نقدية وكم هائل من القيادات الفاسدة التي جلبت من خارج عدن لتنهب مدينتنا بقوة السلاح ونفوذ الخارج، وعدد الوفيات يتصاعد بالمدينة بفعل الحر الشديد وانقطاع الكهرباء لفترات مخيفة وصلت ل20 ساعة باليوم يوميا.
وهذا يحدث في ظل تخلي كامل للدولة وللمجلس الانتقالي الحاكم لعدن عن مسولياتهم الاخلاقية والقانونية، بظل ان كل قادة الحكومة والانتقالي يعيشون مع اسرهم بالخارج معظم السنة بنعيم ورخاء ولايشعرون بما يعيشه الناس من وضع مؤلم ماساوي متدهور انسانيا ومعيشيا منذ سنوات.
▪️عليهم ان يرحلوا بفسادهم كون الشعب لم يعد يحتمل هذا الفساد المريع المقرف، لقيادات ومسوولين وزعماء يستلمون وينهبون واموال ومقدرات البلد، ويعيشون مع حاشياتهم واتباعهم واقاربهم حياة الرفاهية ، ولايقدمون اي شيء للشعب للمواطن، فما جدوى بقائهم بالسلطة والمناصب اذن?! .. وهم اثبتوا انهم مجرد فاسدون يركضون وراء تعزيز نفوذهم وتنمية ثرواتهم الطائلة التي اسسوها من اموال هذا الشعب،واثبتوا انهم ليسوا رجال دولة ولو بالحد الادنى.
▪️وهنا يجب ع التحالف الحاكم لليمن والمسيطر ع قرار اليمن السيادي ان يعيد النظر بالقرارات الكارثية التي تسبب بها بالضرر الجسيم على الشعب اليمني وعلى سيادة وامن وتعافي اليمن حين ازاح بالقوة والغدر رجال الدولة من الشخصيات الوطنية المحترمة وهم الرئيس الشرعي هادي ورجال الدولة بن دغر والميسري وبن عديو والاخرين، واستبدل بدلا عنهم شخصيات “هزيلة وصولية” همها الارتزاق والفساد وجمع الثروة والسعي للسلطة لتحقيق مصالحها الضيقة دون ادنى اهتمام ووازع اخلاقي لخدمة الشعب وحل مشاكله الكارثية التي تسببوا هم بها بفسادهم المريع وتخليهم عن الضمير وعن واجبهم.
▪️لا حل لمشاكل العاصمة عدن والمحافظات المحررة الا بعودة “رجال الدولة” والكفاءات المسوولة التي ولائها لليمن ولشعبها وليس لارضاء الخارج ، وتشتغل للشعب وللوطن وتعيش مع اسرها وسط الشعب بالداخل وتقوم بمسولياتها وتوجه موارد البلد والمدن لحل مشاكل الناس والاقتصاد والبنى التحتية المنهارة، وليس لملئ بطونها ونهب الاراضي وفرض نقاط الجبايات الظالمة الفاحشة بكل شارع وطريق وسوق كما هو الحاصل ممن يتصدرون المشهد اليوم.
🔹نجد انفسنا كابناء عدن وقعنا ضحايا وسط “حكومة ودولة” لاتملك اي صلاحيات فعلية وسيطرة داخل العاصمة عدن، وبين “مليشيات” المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي الذي يسيطر عمليا هو واقاربه ورجاله على كل موارد وجبايات وضرائب ايرادات مدينة عدن عبر اعوانه ورجال مجلسه الانتقالي التابعين له والخاضعين لقيادته ، وهم المحافظ وماموري المجالس المحلية وقادة المليشيات والفصائل الامنية والعسكرية التي يرأسها الزبيدي ومعظمهم من ابناء منطقته الجغرافية،الذين جلبهم لعدن وسلمهم مفاصلها ومواردها، ع حساب ابناء عدن المنكوبين بالفقر والبطالة والتهميش والانهيار المعيشي والخدمي الكامل.
