على جدار الذكريات

عدن الخبر
مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد :

بالامس اجتمع مجلس القضاء الاعلى واستبشرنا ونحن نترقب لنتائج مثل هذا الاجتماع ، حيث جاءت نتائج هذه الاجتماع بشكل عام غير مرضيه إذا صيغت بلغه دبلوماسيه ، اوغير مقبوله إذا صيغت بلغه فيها الكثير من الشفافية ، فاحالة موضوع التطبيب إلى اللجان لدراسته قرار غير حكيم فقد تم إحالة هذا الملف إلى اللجان لأكثر من ثلات مرات للدراسه وغاص في دهاليز مجلس القضاء الاعلى و لسنوات من دون أن نعرف نتائج مثل هكذا دراسات أو التوصيات التي توصلت إليها مثل هذه اللجان بعد ان فصفصت ملف التطبيب بحسب علمنا كما يفصفص الفقير عظمة اللحم ، في الوقت الذي اصبحنا بين الحين والآخر ننعي بعض من اخوتنا سواء كانوا من القضاة أو من الموظفين ونشيد كما هي العاده بطول خدمتهم ومناقبهم بتلك الكلمات التي اعتدنا على قولها في هكذا مناسبات محزنه .
فتساءلت ماذا يقف حجر عثره أمام حل ملف التطبيب ؟ هل هناك فيتو امريكي سري يقف حائلا دون اقرار مثل هذا الملف، او أن هناك قرار دولي يقضي بعدم البث في هذا الملف لحساسية هذا الملف وثاتيره السلبي على أمن ووضع المستشفيات في العالم بأسره ، أو أن مجلس القضاء الأعلى قد تعاطف سرا مع جمعية القبارين المحليه حتى لاتقطع بغير قصد أرزاقهم ، أو أن هناك نيه مبيته من مجلس القضاء الأعلى للتخلص ضمنا من القضاة المرضى بالأمراض المزمنه حتى تتحرر موازنة السلطه القضائيه من تكلفة علاجهم ومن جانب آخر حتى يتم تشبيب السلطه القضائيه ورفدها بكادر قضائي جديد شاب لايعاني من اي نوع من أنواع الامراض التى أرهقت موازنة السلطه القضائيه
تمعنت في هذه اللجنه وتفحصت في من تم اختيارهم كأعضاء في هذه اللجنه ، فلم أجد من بينهم ماشاء الله تبارك الله ، دقوا الخشب مريض واحد يستطيع أن يزئر بجوارهم حتى يسمعوا صرخة المرضى ، فمثل هذه اللجان يجب أن يكون جل اعضائها من المرضى لأن هم من يعيش تداعيات المشكله وهم من سيسلك كل الطرق بحثا عن الحل المناسب لها ، أما اخواننا الاصحاء فلن يصغوا إلى صراخ المرضى طالما وان شر المرض لازال بعيد عن أجسادهم ، بغض النظر عن انشغالهم الدائم وعدم قدرتهم في جدولة اجتماعات تتوافق مع جداول أعمالهم .
لازلت إلى اليوم متمسكا بدعوتي الى إنشاء جدار في داخل مبنى مجلس القضاء الأعلى يضم اسماء جميع اخواننا من قضاة وموظفين الذين قضوا نحبهم بسبب معاناتهم من المرض عسى أن يقوم مثل هذا الجدار بتنشيط ذاكرة أعضاء مجلس القضاء الاعلى بمعاناة من لازالوا على قيد الحياة
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

قد يعجبك ايضا