أعلان 300×250

هل عدن هي الغريبة أم نحن الغرباء ؟! ……….

عدن الخبر
كتابات حرة

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب احمد رامي العوذلي :

يا الله كم هيا جميلة عدن وكم كان شعوري جميل ومفعمٌ بالحيوية والتفائل عندما شاهدت عدن من خلال عدسة فيلم المرهقون (العدني ) وأنا أشاهد بعض من حواري عدن وأزقتها شعرت تلقائياً بالشوق والحنين لـ عدن بالرغم من أني أعيش في عدن أصلاً ولكن أنتابني شعور المغترب وهو يشاهد وطنه من خلال شاشة التلفاز وتدمع عيناه شوقاً وحنيناً للعودة …

شعور غريب وعجيب ولا تفسير له ولكن حقاً اتسائل ما الذي تغير ! ومن منا المغترب هل أنا أم عدن هيا التي باتت غريبة في أعين أبنائها !

كل شيء في عدن على أرض الواقع قد تغير تماماً ، ما عدت أستشعر بعدن وروح عدن وهويتها حتى رونقها وثقافتها وعاداتها المتعارف عليها منذ القدم اضمحلت من عدن حتى الكلمات العدنية التي تميز العدني من بين آلاف البشر أصبح سماعها نادراً جداً في عدن ! ..

فكلما مررت بشوارع عدن وأزقتها أبحث عن عدن لا أجد عدن ففي عدن وجدت اللهجة التعزية وبتنوعاتها المختلفة من شرعب السلام والهجدة والراهده والجحملية والمقاطرة والقبيطة والخ والخ
وفي عدن وجدت اللهجة اليافعية تصدح في كل مكان ووجدت اللهجة الضالعية من زبُيد والجليلة والخ وفي عدن وجدت أبين وجعار ولودر ومودية والبيضاء وجميعهم حاضرون في عدن أكثر من عدن وجميعهم متواجدون في عدن بثقافتهم وهويتهم وعاداتهم وتقاليدهم الذي طغت على هوية عدن وثقافتها …
أما عدن لم أجد منها شيء سوى بقايا قليلة تعتكف في كريتر ومهددة هيا الأخرى بالإنقراض ..

تجردت عدن من هويتها ورونقها بسبب الانظمة الحاكمة التي تداولت في حكم عدن والتي تعمدت تلك الأنظمة من تكديس أبناء قريتها في عدن وإسكانهم فيها وإعطائهم الأولوية كمواطنون من الدرجة الأولى بينما المواطن العدني هو ذاك المسكين الذي قابع تحت مطرقة التهميش وسندان الإقصاء والتجريد من أدنى الحقوق حتى بات اليوم العدني غريباً في عدن وباتت عدن هيا الأخرى أغرب .

ک_ احمد رامي العوذلي

قد يعجبك ايضا