أبين هي مُجسم صغير يشرح معانات الوطن

عدن الخبر
كتابات حرة

صحيفة ((عدن الخبر؛)) كتب أحمد السيد عيدروس :

هل تفعلها القيادة السياسية للبلاد وتذهب نحو خيار الديمقراطية لإختيار محافظ أبين القادم وترمي بالكرة في ملعب المواطن ،

في خضم الصراع على منصب محافظ أبين ،
أستفاق الوطن على حراك مجتمعي في أبين يطالب بحق المواطن في إختيار من يمثله في قيادة السلطة المحلية للمحافظة ،

فالمرحلة تتطلب شخصية وطنية حقيقية تسعى لوحدة الصف وجمع الكلمة للخروج برؤية موحدة لحل القضايا الأساسية الملحة التي تمس المواطن بالمقام الأول و ترتبط بالمعاناة اليومية له و بالحقوق التي تكفل له الحياة الكريمة
وتبدأ من شعور المواطن بالأمن و الإستقرار وحصوله على أساسيات العيش الكريم من توفير الماء والكهرباء والرعاية الطبية والصحية
بالأضافة إلى معالجة غلاء المعيشة والذي من أهم أسبابه تدهور العملة الوطنية وتوقف عجلة التنمية وغياب فرص العمل ،

أبين هي مُجسم صغير يشرح معانات الوطن

فهي تعاني الأمرَّين لأنها تجرعت المأساة بكاملها دفعةً واحدة
فلاتزال أبين ساحة حرب منذ العام 2011 وحتى اليوم ،

ونؤكد أن أبين فعلاً هي مجسم مصغر للوطن بكل تفاصيله الحزينة فإن استطعنا إخراجها والسير بها إلى بر الأمان حينها سيكون بمقدورنا السير بالوطن نحو الدولة المدنية الحديثة و سنفخر بتجربتنا و بأنفسنا كمشاركين فاعلين في بناء دولة ناجحة حققت أهداف الثورة ،

نحن اليوم بحاجة لتكاتف جهود أبناء الوطن للنهوض بأبين فهي تعاني الكثير من الشتات وغياب الرؤية مثلها مثل بقية المحافظات في هذا الوطن الجريح ،
لكنَّ أبين اليوم تضع مقاربة جديدة لإختيار من يمثلها في هرم السلطة المحلية كمحافظ وتتمحور الفكرة في طرح ومناقشة رؤية المرشح على المواطن ،
و بناءاً على الرؤية المقدمة يختار المواطن مرشحه ، ويصنع تصويت المواطنين في اللقاءات المجتمعية الرأي العام الذي يحدد الشخصية المقبولة من قبل المواطن ،
صحيح أن هذه صورة بدائية للديمقراطية لكن هذا ما نملكه في هذه المرحلة ،

وأن على قيادة الدولة ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي أن تضع تطلعات المواطن لإختيار مرشحه ضمن الأولويات لها ، لأن القبول بالمواطن في صناعة القرار يؤكد أننا نمضي في طريق الديمقراطية التي كنا قد قطعنا فيها شوطاً كبيراً في الماضي حين خاض المواطن تجربة إنتخاب السلطة المحلية في المحافظات وكانت تجربة ناجحة ،

ونتمنى من قيادتنا الرشيدة أن تأخذ صوت الرأي العام الذي يصنعه الشعب بعين الإعتبار فهو وجه من وجوه الديمقراطية ،

ونحن كشعب سنقف دوماً خلف قيادتنا السياسية الحكيمة في ما تراه مناسب لطبيعة المرحلة .

كتبه احمد السيد عيدروس

قد يعجبك ايضا
التخطي إلى شريط الأدوات تسجيل الخروج