هل نقف على ضفاف معركه بريه مع الحوثي!!؟ ——————————————-

عدن الخبر
مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب عبدالناصر السنيدي :

البارحه كنا على موعد ليله ساخنه في كلا من صنعاء وحجه والبيضاء وتعز ضربات امريكيه بريطانيه وصفت بالقويه ضربت اهداف عسكريه هامه حسب البنتاجون الامريكي.. منها مستورعات اسلحه ومنصات اطلاق..

مازال الشارع اليمني وحتى العربي لم يصدق بعد جديه الولايات المتحده، وخصوصا ادارة الحزب الجمهوري، وهي التي رفعت الحوثي من قائمه الارهاب، ومنعت التحالف من تحرير الحديده، واوقفت التحالف من مواصلت الحرب، ورفضت الدعم اللجوستي لتحالف وتزويد الطائرات بالوقود..
الحقيقه التي يجب ذكرها ان هناك مصالح استراتيجيه امريكيه،عليا،في وجود ايران، ووجود اذرعها في المنطقه، كتوازن استراتيجي، لا يسمح لاي قوى اقليميه ضمن الفلك الامريكي ان تتمرد، خارج الحلبه الامريكيه، كما ان التوتر في المنطقه التي تخلقه الزعزعه الايرانيه واذرعها
يخدم سوق السلاح الامريكي بشكل مباشر..
الحقيقه الاخرى التي يجب ان ندركها هي ان هناك قواعد اشتباك بين امريكاء وايران كان من ضمنها بقاء الاذرع الايرانيه قويه، طالما هي تحت السيطره الايرانيه وهذا يفسر رفع الحوثي من قائمه الارهاب، وانقاذه كلما شارف على السقوط، سوى بمبادره مثل استكهولم، او ايقاف الحرب مع التحالف، او غض الطرف عن الدعم الايراني..

اذن ماذا حصل هذه المره حتى تغير امريكاء استراتيجيتها ضد الحوثي.؟
الاجابه على هذا السؤال هي من يفسر الوضع برمته!!

خلال السنوات الماضيه، كانت امريكاء قد نئات بنفسها، بلعب دور رئيسي في الملف اليمني، ولعبت بالبيضه والحجر، وهي وبريطانيا من دفعتا التحالف الى عمليه السلام الحاليه،مع الحوثي، بقيه ابقاء الحوثي لاعبا اساسيا في المنطقه، تحت عبائه ايران وكانت الامور على مايرام، حتى اتا طوفان الاقصى الذي اظهر حقيقه الحوثي والتي رائت كلا من ايران انها فرصتهما التي ممكن ان لاتتكرر في الاستفاده القصوى منها، وتحقيق مكاسب داخليه وخارجيه ولا يمكن الحصول على ذرائع افضل منها، لزعزت المنطقه واثبات مكانتهما الدوليه…

لقد اصبح الحوثي بعد ضرباته لسفن حديث الاعلام العربي والعالمي، وحديث الشارع المحلي والعربي والاسلامي، وهذا كان بالنسبه له مهما، خصوصا وهو يعاني من عزله دوليه كبيره، واستطاع ان يهرب من استحقاقات محليه كالرواتب والخدمات وحقوق الانسان.. هاربا الى الامام كبائعاً ناجحاً لوهم وقوفه مع فلسطين ضد العدوان..

للواقعيه السياسيه، يجب ان نقول انه لايجب استبعاد ان ما استفز الولايات المتحده هو استهداف الحوثي لاسرائيل، لمدنها او سفنها لكن في ان المستجد الاكبر الذي غير استراتيجيه الموقف الامريكي، هو التجاره العالميه حيث انه من باب المندب تمر اكثر من ٤٠ بالمئه من التجاره العالميه ومعضمها تذهب الى اورباء..

ماقامت به الولايات المتحده من تدابير ضد الحوثي حتى الان مهم جدا لكنه ليس كافيا وفي اعتقادي ان هناك خطه امريكيه غير معلنه ستصل الى الهجوم البري في نهايه المطاف..
تتدرج بها امريكاء وفقا لمقتضيات الموقف في غزه ونغمات نتائجها..

-المرحله الاولى… هو ماشاهدناه من قصف متدرج لجس نبض الحوثي وهي غير كافيه لتوقع الحوثي لضربات واخفاء الصواريخ وكذلك المنصات المتحركه والتي تستطيع المناوره والتخفي والضرب من اي مكان.. ولطبيعه طبقرافيا اليمن الجبليه والتي ممكن اخفاء فيها جيوش باكملها..

-المرحله الثانيه… كما اعتقد هي ضرب القاده الحوثيين ومراكز القياده والمصانع والورش وتجمعات الحوثي
العسكريه…

المرحله الثالثه… اعتقد ستصل الولايات المتحده مضطره الى التحالف مع الشركاء المحليين على الارض وتنفيذ هجوم بري يسيطر على الحديده وحرمانها من الميناء، وايقاف المطار واعادة تفتيش السفن وحصار الحوثي في جبال صنعاء وربما استراتيجيا يتم السيطره على كلا من تعز والبيضاء… لم يلجاء الحوثي طيله السنوات الماضيه الى ضرب مصادر النفط ولا التجاره العالميه وكان محافضا على قواعد الاشتباك تماما.. لماذا مالذي تغيرالان ؟

انتبه للاجابة هذا السؤال المهم!!

قبل فتح مينا الحديده كان الحوثي يحصل على النفط والغاز من مارب وباسعار تفاضليه لهذا ضربه لمصادر النفط سيوثر على نفسه سلبا.. وفي نفس الوقت كان يحصل على التموين بالسلع الاخرى من مينا عدن وهناك فيتو دولي من محاوله قطعها.. لكن عند فتح مينا الحديده تمرد الحوثي واطلق النار على الشرعيه مباشرة في راسها.. بمنع تصدير النفط

بعيدا عن المزايدات الوطنيه او القوميه ومع احترامنا لقضيه فلسطين
التي يزايد علينا بها الحوثي فان ضربات الامريكيه من البحر والجو لن تثني الحوثي ولن تهزمه واصبح التحالف مع الشريك المحلي لتنفيذ هجوم بري مهم للغايه وقطع خطوطه مع ايران…
عبدالناصر السنيدي

قد يعجبك ايضا
التخطي إلى شريط الأدوات تسجيل الخروج