¬¬¬¬¬ زواج القاصـرات ¬¬¬¬¬¬

عدن الخبر
مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد قاضي في محكمة صيره الابتدائيه :

قبل سنوات مضت تذكرت حمله منظمه تسببت للدوله بصداع شديد قامت على رعايتها العديد من المنظمات عنوانها المعلن هو منع زواج القاصرات ، صاحب هذه الحمله زخم ونشاط اعلامي كبير بل وتم تجنيد جميع الوسائل المتاحه و المتوفره لتحقيق هذا الهدف والذي تحقق بمنع الدوله من زواج القاصرات .على الأقل في المدن .
فتساءلت و ما الهدف والرساله التي جاءت بها مثل هذه الحمله وماذا أرادت مثل هذه الحمله أن تحققه من خلال منع زواج القاصرات وهل منع زواج القاصرات قد حقق أهدافنا الكبرى و حققنا بفضله التنميه واصبحنا بفخر في مصاف الدول العشرين الناميه ؟ و لماذا اتجهت مثل هذه المنظمات للدفاع عن القاصرين ؟ وهل القاصرين في بلادنا بحاجه الى من يدافع عنهم ؟ أو أن هذه المنظمات بدأت تتطفل على حياتنا وتتدخل في شؤوننا فسألت نفسي من هو القاصر ؟
القاصر في شريعتنا الاسلاميه هو كل من ظهرت عليه علامات البلوغ وهو مايسميه الفقهاء الشريعه بسن الرشد في الوقت الذي يعرف فيه فقهاء القانون القاصر بأنه كل من بلغ سن التميز وهو السن الذي يستطيع فيها القاصر التميز بين الخطاء والصواب وقد جرى تحديد سن التميز 15 الماده رقم 50 من القانون المدني باعتبار أن جميع من هم دون هذا السن حدت ولا تجري بحقهم اي مسئوليه قانونيه أو عقابيه
انا شخصيا اميل إلى التعريف الشرعي لأن حال تحقق بلوغ القاصر يجري عليه الحساب (الحسنات..السيئات) وبتالي أصبح أمام الله انسان عاقل بالغ راشد معرض للحساب والعقاب ، انا شخصيا لا أحبد كثيرا زواج القاصرات لأسباب منها أن رجال في هذا الزمان لايمتلكون الحكمه والحصافه في التعامل مع نساء بهذا السن كما فعل أسلافنا كما أن تربية النساء في ذاك الزمان كان فيه نوع من الحرص الشديد فكانت النساء في ذاك الزمان تصل إلى مثل هذا العمر وهي تستطيع إدارة المنزل بحنكه واقتدار ولكم في امنا عائشه بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما اسوه وعبره ولكن تساءلت لماذا جاءت هذه الحمله ولماذا اتحدت جميع المنظمات حول هدف واحد وهو منع زواج القاصرات؟ فقلت في نفسي لنعرج قليلا في خفايا ملفات الدول الغربيه حول القاصرات حتى نعرف أن كان هذا الدفاع قد تم بناءه استنادا للحقوق الاساسيه التي يجب أن تتمتع بها النساء كما يزعمون أو أنه جاء تنفيدا لاجندات اخرى
فوجدت بأن القاصرات في االدول الغربيه التي تدعي التحرر تبداء في الممارسة الجنسيه تقريبا مابين سن ١٢.الى ١٥ سنه و تقوم هذه الدول الغربيه بتشجيع هذه الممارسه من خلال فرض تعليم ماده اجباريه على جميع المدارس الابتدائيه وهي مادة الثقافه الجنسيه يقوم من خلالها مختصون بتعليم الجنسين كيفية الممارسه الجنسيه الامنه نظريا ويختتم مثل هذا الدرس غالبا بتوزيع الواقي الذكري مجانا في مسعى من هذه الدول لتجنب الحمل الغير مرغوب فيه لأن في حال حدوث مثل هكذا حمل فإن هذه الدول سوف تتكبد خسائر ماديه تتمثل في التكفل بكافة مصاريف القاصر إلى حين ولادتها ومن تم رعاية جنينها حتى بلوغ الجنين سن ١٨.
فعدت اسال نفسي اذن لماذا تشنجت هذه المنظمات واعلنت الحرب على زواج القاصرات في بلادنا أن كان واقع الحال هو ذاته ؟ فوجدت بأن هذه المنظمات لا تعترض على مثل هذه الممارسات أن تمت خارج إطار الزواج كما يحدث في الغرب ولكن إذا جاءت مثل هذه الممارسه الجنسيه في إطار الزواج تتشنج هذه المنظمات و تعترض بشده على مثل هكذا ممارسه متذرعه بخطر مثل هذه العلاقه الجنسيه على جسد القاصرات وتداعيات الحمل والولاده والتي تعتبر تهديد حقيقي لحياة القاصرات في مثل هذه السن المبكر و.. و الى ماهنالك من حجج .
فاندهشت وانا استمع لركاكة مايطرحونه من مبررات فكيف تصبح مثل هذه الممارسه في بلادنا في نظر المنظمات الدوليه جريمه يجب بشده إيقافها وفي ذات الوقت تصبح ذات الممارسه في الغرب حريه فنحن نقف أمام منظمات جندت نفسها لمحاربة مؤسسة الزواج بكل مااوتيت من قوه وحنكه فهذه المنظمات لها أهداف وخطط مشبوهه ولكن العتب يقع على بعض العقول التي نحسبها متنوره في بلادنا التي تقف إلى جانب مثل هذه المنظمات وتدافع عن فسادها.
ختاما هناك قصه حقيقيه وقعت في دوله جنوب افريقيا فقبل سنوات مضت زارت وزيره التعليم في دولة جنوب افريقيا فوفي راماتوبا احد المدارس الابتدائيه في جنوب افريقيا فوجدت بأن الكثير من الطالبات القاصرات حوامل فامتعضت الوزيره بشده من واقع الحال ووجهت انتقادا لاذعا للطالبات قائله بالنص افتحن كتبكن و اغلقن ……. مع الاعتذار وهو ما أدى الى انطلاق حمله اعلاميه استهدفت شخص الوزير مطالبا الوزيره بالاعتذار ، واترك هذه القصه بين ايديكم لما فيها من درس و عظه.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

قد يعجبك ايضا