مداخلات تثري السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل فضل محمد عاطف علي

عدن الخبر
اخبار محلية

صحيفة ((عدن الخبر)) يافع رصد – تقرير/فهد حنش أبو ماجد.

استعرض منتدى القارة التربوي تاريخ 14 مايو 2023م السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل فضل محمد عاطف علي وتم نشرها في العديد من الصحف والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت تفاعلاً كبيراً من قبل زملاءه وطلابه والأهالي، فوردت العديد من المداخلات والتعليقات من قبل العديد من الزملاء الذين عايشوه وأضافوا إلى سيرته الكثير من المعلومات الهامة، ونستعرض في هذا التقرير العديد من المداخلات والتعليقات التي قُدمت في منتدى القارة التربوي على النحو التالي:
*نشر سير المعلمين جزء من رد الجميل لهم*
استهل المداخلات الأستاذ الحاج أحمد عبد عبدالله بمداخلة عامة أثنى فيها على جهود نشر السير الذاتية للمعلمين القدماء واعتبر هذا جزء من الوفاء ورد الجميل لهم كما أشار إلى الظروف الصعبة التي عاشوها وهذا نص المداخلة:
«شكر الله الاستاذ طاهر حنش على هذا الجهد الكبير في نشر السير الذاتية للمعلمين القدماء وهذا يعتبر من رد الجميل والوفاء لهذه الثلة الطيبة المباركة التي كان لها الفضل الكبير في تاسيس التعليم في تلك المرحلة الصعبة التي كان فيها التعليم مفقود وأيضا لم يكن فيها أبسط وسائل الحياة من حيث قلة الراتب والموصلات والسكن والغذاء لهذا كان بعض المعلمين يعيشون في تلك الأيام في العزب فيجلسوا أيام بدون غذاء لقلة الإمكانيات وعدم توفر الأشياء الضرورية من سكن وغذاء وكان بعض المعلمين يسكنون في صفوف دراسية، ولكن رغم هذا فقد بذل الكثير من الجهد والحرص على التعليم حتى تخرج على ايدهم الكثير من الكوادر في مجالات متعددة، ومن هذا المنبر نشكر كل الأخوة الذين قاموا بزيارة الأستاذ الفاضل فضل محمد عاطف ونتمنى من الله أن يلبسه ثوب الصحة والعافية وأن يجزيه عما قدم خير الجزاء.»
*معلم منضبط وحازم بالعمل ومهتم بواجباته*
وشارك الأستاذ صلاح زيد بن صفر بمداخلة تطرق فيها إلى بعض الصفات الشخصية التي تمتع بها الأستاذ فصل والمحطات العملية التي جمعتهما ودوره في تعزيز العملية التربوية والتعليمية ودورة ضمن التوجيه الفني وتبادل الخبرات بين المعلمين وهذا ما جاء في مداخلته:
«سعدت جدأ وأنا اطلع على السيرة الحياتية والعملية للزميل والصديق الأستاذ فضل محمد عاطف أحد الكوادر التربوية وأحد رواد العملية التربوية والتعليمية الذين كان لهم دور بارز وفعال في تعزيز التعليم في مدارس مديرية رصد خلال سنوات خدمته.
ليس لدينا أكثر مما ورد في سيرته، ولكن من منطلق الإنصاف وجب علينا أن نأكد ونشير إلى واقع محطات عملية جمعتنا به حيث أتصف بالنشاط والتفاعل الايجابي في تأدية واجبه التربوي والتعليمي، ومن تلك المحطات:
زملاء عمل خلال عملي معلم في مدرسة العدنة،ثم مدير لها في العام 1988/1987م، وزملاء عمل خلال عملي معلم ومساعد مدير في مدرسة الحكمي من العام 1990/1989م إلى العام الدراسي 1993/1992م، وجمعتنا مهام العمل في التوجيه الفني كموجهين مقيمين في المنطقة التعليمية لمدارس رصد.
من خلال معايشتي العملية الواقعية للأستاذ فضل كان معلماً ملتزماً نشيطاً في القيام بواجباته، ومتمكن وجاد وحازم في أسلوب تعامله التربوي والتعليمي.
كان رئيس شعبة الاجتماعيات في مدرسة العدنة ثم الحكمي، تمت الإستفادة من خبراته في إقامة حصص تبادل الخبرات حيث استفاد من خبراته الكثير من المعلمين في اسلوب وطرائق تدريسه، والقيام بمهام رئيس الشعبة بتمكن وعلى اكمل وجه، إضافة إلى نشاطه واسهامه في إقامة جناح الاجتماعيات في المعارض العلمية السنوية التي كانت تقام في المدارس حينها.
وفي مجال التوجيه كان نشيط في تنفيذ خطط النزول إلى المدارس في إطار المنطقة التعليمية رصد، وكان له دور بارز وفعال في تعزيز العمل التربوي والتعليمي.
ختامأ اتمنى لزميلنا الشفاء ونسأل الله ان يمن عليه بالصحة والعافية.»
*أحد شباب القارة الذين أسهموا في تطوير التعليم*
وساهم الأستاذ منصر هيثم بمداخلة حيث قال فيها:
«نحمد الله ونشكره على نعمة العافية التي ليس لها ثمن ولذلك اسأل الله عز وجل أن يشفي زملينا الأستاذ العزيز فضل محمد عاطف الذي أصيب بعدة جلطات.
بذل الأستاذ فضل حياته وجهده في سبيل التعليم وتحمل عناء التعب والمشي على الأقدام من مقر سكنه إلى المدارس التي كان يعمل فيها وقد رفدت منطقة القارة مدارس رصد بمحموعه من الشباب الطيبين المؤدبين مثل الأستاذ أحمد عوض وصالح شيخ، وعلي خضر، وحسين أمين، ومحمد غالب، وهدار بن زين، ومحمود حسن، وعبدالله حسن، ورشاد عبدالله علي، وكثير من الشباب الذين بذلوا جهود في تثبيت التعليم في وادي رصد والقارة ومناطق آخرى في المديرية واسهموا في بناء المدارس وتعليم محو الأمية والحراسات الليلية وانخراطهم في المنظمات الجماهيرية والحزبية.
اشكر الأستاذ طاهر حنش على ما قدم من سيرة ذاتية للأستاذ فضل ولمن سبقوه من المعلمين ونطلب المعذرة ان قصرنا في حق أي معلم من التعليقات.»
*معلم اتصف بقوة الشخصية والجد والكفاح*
وشارك الأستاذ محسن حسين الوعلاني بمداخلة ذكر فيها بعض الصفات الشخصية للأستاذ فضل محمد التي كانت من أبرز المؤهلات التي أسهمت في نجاحه في تأدية رسالته التربوية والتعليمية والخاصة وهذا نص المداخلة:
«عُرف عن أستاذنا فضل محمد قوة الشخصية والحسم والجد والاجتهاد والكفاح.
كان لنا الشرف الكبير بأن تتلمذنا على يد نخبة من الكوادر التربوية في مدرسة العدنة ومنهم أستاذنا فضل محمد الذي كان أحد أعضاء الهيئة التعليمية بمدرسة سالم عبدرب حيدرة ( العدنة) بداية التسعينات، وعند توظيفنا كمعلمين عملنا كزملاء في مدرسة الحكمي، وكانت لهم هيبتهم الكبيرة بفعل احترامهم لمهنتهم، وكنا نتلقي النصح من قبل الأستاذ فضل ومجموعة من أستاذتنا مثل الأستاذ محسن حسين محمد رحمة الله تغشاه والأستاذ عفيف والأستاذ فؤاد رحمة الله تغشاه والأستاذ محمود ناصر والأستاذ جعبل رحمة الله تغشاه وغيرهم من الأساتذة.
ومن خلال عمل الأستاذ فضل كموجه فني حين كنت أعمل مديراً لمدرسة الحكمي ثم مديراً لمدرسة أسماء ثم مديراً للمدرستين معا كان يقوم بالنزول هو وأستاذنا الفاضل الاستاذ صالح شيخ سالم إلى كل مدرسة بشكل دوري حيث استفدنا منهما الكثير والكثير من الخبرات التدريسية والإدارية.
كان الأستاذ فضل رياضي ويحب كرة الطائرة ويجيد لعبها ويلعب بشغف.
الاستاذ فضل إلى جانب أنه تربوي ناجح كان إنسان مكافح واتذكر أنه ولكي يوفر لأسرته السكن الجيد كان يعمل الصباح في المدرسة وبعد الظهر والإجازات كان يتوجه الى الجبال لتكسير الأحجار ليستفيد منها في بناء منزل له ولأسرته وأمتهن أيضاً عمل تلييس المنازل والبناء خصوصا البلك فهو رجل مكافح بكل ما للكلمة من معنى.
نسال الله العظيم ان يشفيه وينعم عليه بالصحة والعافية ويطيل بعمره.»
*معلم مخلص وتربوي متألق وإداري وموجه ناجح*
وشارك الأستاذ القدير أحمد عوض علي الوجيه مدير مكتب التربية السابق بمديرية رصد بمداخلة متميزة أضافت إلى سيرة الأستاذ فضل محمد عاطف الكثير من المعلومات الهامة حيث عدد بعض الصفات الشخصية والمميزات المهنية والعملية والمجتمعية التي تميز بها الأستاذ فضل وهذا ما جاء في المداخلة:
«يعتبر الأستاذ القدير فضل محمد عاطف المعلم المخلص والتربوي المتألق والإداري والموجه الناجح أحد الكوادر التربية والمجتمعية حيث عمل بكل ما لديه من قدرات ومهارات في الجوانب التدريسية، وأدى رسالته التعليمية بكل تفاني وحب واقتدار في إطار المدارس التي عمل فيها، ونسج علاقات حب واحترام مع زملاءه في العمل والمجتمع المحلي بالمناطق التي عمل فيها، وكان من أكثر المعلمين نشاط وحيوية وإخلاص.
أكمل دراسته الابتدائية في جعار أبين بعد متابعات والده رحمة الله عليه ليلتحق بزملاءه وواصل دراسته الإعدادية في إعدادية جعار إلى أن غادرها ليتحق بالوظيفة العامة عام 1975م كمعلم في رصد مدرسة ظلمان.
اتصف الأستاذ فضل بالحزم والحرص على تطبيق النظم اللوائح التربوية ودقة تنفيذ البرامج والخطط التعليمية والأنشطة المدرسية وتبنى وأشرف على إقامة العديد من المعارض المدرسية، وكنا نتابع نشاط وعمل الأستاذ فضل بعد أن رشح للعمل كموجه فني ثم موجه مقيم في إطار مدارس رصد، وقد اثبت جدارته في متابعة سير عمل المعلمين وتحليل عمل الإدارات المدرسية ومستوى تنفيذ الخطط التعليمية وكان نعم الموجه، وكان هو وزملاءه على تواصل مستمر لرفع مستوى إنجاز خطط عملهم في النزول الميداني إلى المدارس ومتابعة سير تنفيذ الخطط الدراسية ومستوى استيعاب الطلاب للمناهج التعليمية وسير الاختبارات الشهرية والفصلية.
كان الأستاذ فضل من أبرز كوادر التربية والتعليم بالمديرية فهو معلماً مقتدراً ومديراً نشطاً وموجهاً متفوقاً امتلك الكثير من المواصفات والمهارات والقدرات التي تحدثت عنها سيرته وتعليقات العديد من الزملاء ممن تداخلوا قبلي حيث يعد من بين أفضل الكوادر التربوية خلال مسيرة عمله منذ التعيين وحتى إحالته للتقاعد. الأستاذ فضل كان ممن جمع بشكل خلاق بين تأدية مهام عمله الرسمي وتحسين وضعه المعيشي في ممارسته لبعض الأعمال المهنية وتدريبه تلك المهن لأولاده التي ساعدته على رعاية وإعاشة أسرته لمواجهة صعوبة الوضع المعيشي، وظل ملتزماً بواجباته في مهام عمله الرسمي، ولا يفوتنا الإشارة إلى أنه من نشطاء العمل المجتمعي في المبادرات والأعمال الطوعية وأنشطة محو الأمية والأنشطة الرياضية والحراسات الليلية.
لا نستطيع أن نفي هذه الهامة التربوية ما تستحق في مسيرته الكفاحية في مجال العمل التربوي.
أسأل الله العلي العظيم ان يشفيه من مرضه ألذي أصيب به وغادر إلى خارج البلاد للعلاج وما زال طريح الفراش.
شاكراً كل من زاره أو تواصل معه أو أطمأن عن صحته وعن زملأؤنا المقعدين وأتمنى من الجهات الرسمية والأهلية منح الإهتمام والرعاية المطلوبة لأولئك الذين قضوا جزء كبير من اعمارهم في خدمة التعليم وتطويره وخلق أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة وتخرج على أيديهم العديد من الكوادر التي تعمل بمختلف المجالات في نهضة وتطوير منطقتنا خاصة والبلاد عامة.»
*تجاوز موروث أليم للإلتحاق بالتعليم*
وكعادته شارك الأستاذ القدير والكاتب المبدع صالح شيخ سالم بمداخلة متميزة في العرض انتقى فيها أجمل الكلمات والجمل والعبارات للتعبير عن الأفكار التي اراد ايصالها للمتابع باسلوب بلاغي لا يجيده إلا كاتب متمكن فبدأ مداخلته بالثناء على الدور الريادي الذي يقدمه منتدى القارة التربوي لينتقل إلى التعبير عن الحسرة والألم لمعاناة الأستاذ فضل محمد عاطف المرضية، وقدم مقارنة بين أوضاع التعليم قبل وبعد الاستقلال وتحدث عن معاناة انتقال الأستاذ فضل للدراسة في جعار والظروف الصعبة التي أجبرته على ترك دراسته والتحاقه بالوظيفة العامة وقد اضافت هذه المداخلة الكثير من المعلومات إلى السيرة الذاتية وجاء فيها مايلي:
«نحمد الله أن أتاح لنا الفرصة أن نلتقي في هذا المنتدى التربوي الطيب (منتدى القارة التربوي) بزملاء أعزاء لنستدفئ بمحبتهم وننتشي بوجودهم ونسترشد بوجوههم المشرقة وعقولهم النيرة، ونشكر الله أن منحنا هذه الفرص الطيبات في هذه الأيام الكريمات الجليلات والتي دنت علينا بالخير ونحن نتمتع بوافر الصحة والعافية، وليس لي إلا أن أقول في هذه الأيام إلا ما قاله الشاعر العريي :
نزلنا دوحه فحنا علينا
حنو المرضعات على الفطيم.
ويرجع الفضل كله أولاً وأخيراً لله سبحانه، وفي المقابل فأننا نتمزق ألماً لكل زميل أقعده المرض وفقد نعمة الصحة ونسأل الله لكل الزملاء المرضى الشفاء العاجل والأجر والثواب وطهور بإذن الله.
تحية شكر وتقدير لكل من بذل ولو الجهد اليسير في جمع وإخراج ونشر السير الذاتية لأي زميل من زملاء المهنة على الصحف الورقية أو الألكترونية أو وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة، ويأتي الأستاذ فضل محمد عاطف ضمن قائمة هؤلاء الزملاء الذين يتم إستعراض سيرهم الذاتية لهذه الدفعة، ولن أقدم أكثر مما قدمته سيرته الذاتية، ولن أكون أكثر دراية ومعرفة بتفاصيل سيرته العملية أكثر مما أحتوتة تلك السيرة، والذي تفضل الأساتذة الأجلاء: «صلاح زيد، ومنصر هيثم، وأحمد عبد، ومحسن الوعلاني، وفضل جميل، والأستاذ الفاضل أحمد عوض علي الوجيه» بإثراء تلك السيرة بمعلومات قيمة وإنطباعات صادقة خفقت بها قلوبهم الطيبة الرقراقة المتدفقة بجمال العطاء وصدق الإنتماء وقوة الوفاء لترسم أحرف وكلمات وعبارات تستلهمها النفوس قبل أن تقع عليها العيون وهنا يصبح الحديث حديث روح يصيب كبد الحقيقة دون مبالغة أو رتوش.
فقط ساتعرض لجانب وأحد فيه الشيء اليسير فيما يخص الأستاذ فضل ومن ناحية أخرى بعض اللمسات البسيطة لأوضاع ما قبل الاستقلال فيما يتعلق بالعملية التربوية والتعليمية.
لم يكن للتعليم قبل الاستقلال الأول أي وجود نهائياً في مناطق يافع الجبل سوى بعض الصفوف الدراسية أو مدرسة متواضعة في سرار كان لأحدى الشخصيات الإجتماعية الدور الرئيس في تأسيسها وهذه خطوة طيبة تحسب لصاحبها، وكذلك بعض الكتاتيب ( المعلامات) التي تناثرت هنا وهناك في بعض قرى يافع، وقد خيم الجهل والمرض والتخلف على معظم قرى يافع إن لم يكن جميعها، ولم يبدأ بصيص نور التعليم وبدايات الخدمات الصحية والإستقرار في التموين وإيقاف العديد من الفتن والتناحرات بين الأخ وأخيه إلا بعد الاستقلال الأول، وحل الأمن والإستقرار بدلاً عن الفتن والفوضى، وعلى الرغم من وجود مزايا وعيوب وسلبيات وإيجابيات لأي ثورة إلا أن الجوانب الإيجابية والمزايا الطيبة كانت الصفة السائدة وصاحبة الكفة الراجحة في فترة ما بعد الاستقلال.

ومن هذا المنطلق بدأ التعليم في يافع بعد الاستقلال وكانت (مدرسة 14 مايو القارة) هي النواة الأولى للتعليم في يافع والذي يعود الفضل في تأسيسها لله ثم للأستاذ والشهيد حسين محمد حسين اليزيدي يرحمه الله، والذي كان أول معلماً فيها، وهي المدرسة التي بدأ الأستاذ فضل محمد عاطف تعليمه فيها ولكن المشكلة التي واجهت المدرسة عدم وجود مدرسين للصف الخامس الابتدائي مما أضطر الطلاب وأهاليهم للبحث عن بديل يوفر للطلاب فرصة إستمرار وإستكمال التعليم الأساسي.
وهنا أقف برهة للتوضيح بأن الأستاذ حسين اليزيدي وزملاءه حصلوا على تعليمهم في بعض دول الخليج من خلال دراسات ليلية ومنهم سليمان سعيد الصلاحي، ومحسن عبدالله العمودي وآخرون، وكان الفقيد سيف سالم الكلدي مرافقاً لهم أثناء وجودهم في القارة وهؤلاء هم الذين أسهموا في تأسيس المراكز الثقافية ودعم أنشطة التلاميذ اللاصفية في المجال الرياضي والمسابقات اللاصفية وشجعوا قيام المسرح المدرسي الذي أبتكره الطلاب وذلك لترجمة بعض ماتضمنته كتب القراءة والمطالعة والمحفوظات والأناشيد في اللغة العربية إلى أعمال درامية بسيطة جداً يتم من خلالها تثبيت المعلومة عند التلاميذ.
لم يكن في تلك المرحلة معلمون من يافع إلا فيما ندر ومعظم المعلمين كان يتم إنتدابهم من لحج وأبين وعدن.
تم نقل كل طلاب السنة الخامسة إلى جعار بتوجيهات وخطابات موجهة للتربية أبين ثم لوزارة التربية عدن وتم إستيعابهم في مدرسة الثورة جعار وتسكينهم في القسم الداخلي التابع لها إلا الأستاذ فضل محمد عاطف الذي تخلف عن زملاءه بحكم مرافقته لوالده في بعض مناطق يافع لبعض المشاغل الخاصة بوالده، وعندما عاد الأستاذ فضل إلى القارة وجد أن كل دفعته قد انتقلوا إلى جعار ولحق بهم برفقة والده ولكن دون جدوى فلم يتم قبوله بحكم تأخره عن بداية العام الدراسي وهنا تألم والده وحزن حزناً شديداً لحزن وألم ولده، فعاد الوالد إلى رصد ومنها إلى لبعوس مشياً على الأقدام وحمل خطاباً من لبعوس إلى المحافظة ومنها إلى الوزارة بعد رحلة عناء وألم وشقاء أدمت قدما الأب والهبت فؤاده ومزقت أحاسيس الولد وأجرت مدامعه، وبعد عدة أسابيع من المشقة والمتابعات تم قبول الطالب فضل محمد عاطف ولكن الفصل الأول قد شارف على الإنتهاء فقبلوه بشرط أن يعيد السنة الدراسية العام المقبل في الصف الخامس وأضطر للقبول وكان الأول على الدفعة إلا انه لم يتمكن من مواصلة تعليمه نتيجة لظروف والده، فالتحق بالوظيفة العامة وتم تعيينه في سلك التدريس في المديرية الغربية المركز الثاني رصد.
التحق الأستاذ فضل بأول دورة صيفية تربوية وتعليمية في نظام السلم التعليمي الحديث للمدرسة الموحدة ذات الصفوف الثمانية في مادتي (الإنجليزي والعلوم) والتي تضمنت مادة العلوم مادة البوليتكنيك الزراعي كمادة نظرية وتطبيقية حديثة أدخلت لأول مرة في المنهاج الحديث، وبعدها توالت أعمال وأنشطة متعددة أخرى أسهم بها الأستاذ فضل بكل نشاط وحيوية.
نسأل الله الشفاء للأستاذ فضل ولكل مريض، وأرجو أن يحصل كل معلم على حقوقه كاملة وهو ما يزال بوافر الصحة وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قهراً وحسرة وألماً.. حيث لا يفيد الندم والرثاء بعد أن يوارى جثمانه الثرى.»
*تميز بوضع المعالجات لبعض المشاكل*
وساهم الأستاذ صالح محمد المقفعي بمداخلة أضافت لسيرة الأستاذ فضل بعض المعلومات حيث تطرق إلى طبيعة النشاط والمهارات والقدرات التي كان يتمتع بها الأستاذ فضل وانعكاسها على العملية التربوية والتعليمية واسهاماته في الأنشطة المدرسية والمجتمعية وهذا ابرز ما جاء في المداخلة:
«في البداية اسأل الله العلي القدير أن يمن على الأستاذ القدير فضل محمد عاطف بالشفاء العاجل ويمتعه بالصحة والعافية والسعادة.
اشكر الأستاذ القدير طاهر حنش أحمد على ما بذل من جهود في إعداد السيرة الذاتية للأستاذ فضل، وكذلك الشكر لكل من أدلى بمعلومات إضافية للسيرة، ولي ملاحظة بسيطة حول مواصلة الأستاذ فضل للدراسة حيث أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية في جعار ولهذا يجب التصحيح لأن السيرة الذاتية تاريخ سيدون ويوثق للأجيال القادمة.
الأستاذ فضل محمد عاطف تربوي بمعنى الكلمة ويعتبر من ضمن المعلمين الأوائل الذين اسسوا التعليم الأساسي في المديرية حيث عمل في البدايه في مناطق نائية مثل مدرسة الرفقة وغيرها.
جمعني بالأستاذ فضل عمل تربوي مشترك في البداية عندما كنت مديراً لمدرسة الشهيد سالم عبدالرب حيدرة (العدنة) لمدة سبع سنوات من عام1981 إلى عام 1987 م والأستاذ فضل مدرس فيها ووجدته من المدرسين النشيطين والفاعلين في كافة المجالات التربوية والجماهيرية، وهو معلم مخلص لعمله وكانت توجد لديه قدرات ومهارات عالية، وإلى جانب إتقانه في التدريس وشارك في كافة المعارض التي كانت تقام سنوياً في المدرسة، وكذلك ساهم في تدريس محو الأمية والحراسات الليلية وأذكر له نشاط في الجانب الجماهيري حيث قمنا ببناء صفوف دراسية بمبادرات جماهيرية ودعم بعض المواد من السلطة آنذاك وهو أول من أسس عمل إنشائي في المدرسة حيث كنا نناقش كيف نعمل سلم طلوع إلى الصفوف العليا فبعضنا يقولون نعمل خشب وآخرين يقولون نعمل سلم حديد، وقال الأستاذ فضل يا أستاذ صالح عليكم بتوفير مواد وأنا أقوم بعمل سيري مسلح ووفرنا له المواد وعمل أول سيري مسلح يتأسس في المدرسة وإلى الآن لازال موجود بكل قوته.
بدأ الأستاذ فضل بهذا العمل البسيط وأصبح متقن لهذه المهنة هو وأولاده، ومن ضمن إبداعاته في الجانب التعليمي كنا نناقش أسباب ضعف بعض الطلاب وكيفية معالجتها فأقترح أن يتولى معلم متخصص تدرس صف محدد من الصف الأول إلى الصف الرابع ويتحمل هذا المعلم المسؤلية في نجاح أو فشل طلاب صفه، وقال أنا أول مدرس اطبق هذا النظام وفعلاً بدينا بهذه التجربة وكانت تجربة ناجحة وعممت على اغلب مدارس المديرية، وتعود هذه الفكرة للأستاذ فضل.
كان الأستاذ فضل رجل مكافح يعمل في الصباح في المدرسة ويؤدي عمله بالشكل المطلوب وبعد الدوام يعمل عمل خاص من أجل يكافح على اسرته ولهذا أشهد أنه من المعلمين النموذجيين وعمل بجد وإخلاص ويستحق التكريم على مابذله من جهود في تطوير العملية التربوية والتعليمية في المديرية.
بعد عام 1987م انتقلت أنا إلى العمل في مكتب التربية في المديرية بعد أن تم اعتماد مركز القارة مديرية مستقلة حيث تم تعييني نائباً لمدير التربية للرقابة والتفتيش المدرسي وبقي الأستاذ فضل في عمله في مدرسة العدنة حتى تم نقله هو ومجموعة من المدرسين إلى مدرسة الحكمي التي تم تاسيسها في العام 1989 /1990م ثم انتقل للعمل ضمن فريق التوجيه الفني في المديرية وبعدها موجه مقيم وكان ناجح في كافة المهام التي اوكلت اليه.»
وعلق الأستاذ محمود علوي العفيفي على سيرة الأستاذ فضل محمد عاطف بالتعليق التالي:
«الأستاذ والمربي الفاضل فضل محمد عاطف من المعلمين الملتزمين بعملهم.. مدرس ناجح في عمله، وصائب في قرارته وصارم في إجراءاته، ويحترمه كافة المعلمين الذين عاش معهم.
الأستاذ فضل يستحق التقدير والاحترام والتكريم بما يليق به.. كما نشكر الأخوة في منتدى القارة التربوي جميعهم وأخص بالذكر الأستاذ والتربوي القدير طاهر حنش السعيدي على اللفتة الكريمة تجاه الأستاذ فضل وغيره من المعلمين القدماء الذين افنوا حياتهم في تربية وتعليم الأجيال.
اسال الله أن يشفي الأستاذ فضل ويطول بعمره.»

وعلق الأستاذ فضل جميل على سيرة الأستاذ فضل محمد عاطف قائلاً:
«الأستاذ القدير فضل محمد عاطف زميلي في العمل بمدرسة العدنة وكان يسود بيننا التفاهم والنشاط والتسابق لتغطية الحصص الفارغة، وكنا طاقم تعليمي متميز في البذل والعطاء، وكان الأستاذ فضل نشيط في عمله وحازم في تصرفاته وله هيبة معلم من الرعيل الأول.
نتمنى له الشفاء العاجل وما يشوف شر أن شاء الله.»
وعلق الأستاذ جاعم صالح علي صفر على سيرة الأستاذ فضل بالتعليق التالي:
«ألف تحية وإجلال لأستاذنا ومربينا الفاضل الأستاذ فضل محمد عاطف.
عرفناه ونحن طلاب في مدرسة العدنة خلال فترة ثمانينات القرن الماضي، حيث كان شعلة من النشاط والحيوية وحيث جعلناه قدوة نحتذي بها، نتمنى له الصحة والعافية وطول العمر».

قد يعجبك ايضا