عبدالكريم السعدي يكتب.. قراءة سريعة في كلمة الوزير احمد الميسري المسجلة حول الاحداث المؤسفة في م/ ابين ..

عدن الخبر
كتابات حرة

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب عبدالكريم سالم السعدي :

حملت كلمة الأخ الوزير احمد الميسري المتعلقة بالأحداث التي تشهدها محافظة أبين والتي تم نشرها على وسائل الإعلام اليوم الكثير من الدعوات العقلانية التي من خلالها نستطيع إذا تطهرت الخبايا وصدقت النوايا إدارة المعركة ضد الإرهاب بشكل قانوني ورسمي تديره مؤسسات الدولة الرسمية وتقطع الطريق على من يريد تحويل ملف محاربة الإرهاب إلى مظلة يمرر تحتها مشاريعه التدمرية ورغباته في الانتقام وتصفية الحسابات على خلفية الصراعات الجنوبية السابقة التي كانت محافظة أبين اهم اطرافها في كافة مراحل الصراع .

أشارت كلمة القائد الميسري إلى أن الخلاف لم ولن يكون في مبدأ محاربة الإرهاب ورفضه ، وأشار إلى الدور الذي لعبه شخصيا في محاربة الإرهاب عند توليه لموقع وزير الداخلية وكذلك في مرحلة اللجان الشعبية التي انطلقت من أبين ولكن الخلاف كما اشار يكمن في نقاط عدة هامة منها على سبيل المثال لا الحصر :

(1)
أن الحرب تدار خارج قناعة وموافقة وخطط مجلس القيادة الرئاسي وهذا ما اكدته تصريحات توجيهات الدكتور رشاد العليمي في اكثر من مناسبة .

(2)
أن الحرب تدار بواسطة قوى لاتختلف كثيرا في تكوينها عن القوى الإرهابية(القاعدة او داعش) فهي قوى لا تخضع لمؤسسات الدولة وترفض الاندماج في إطار تلك المؤسسات إضافة إلى انها قوى يقوم بناءها على اساس الولاء المناطقي وهو مايفقدها الصفة الرسمية والقانونية في القيام بمثل هذه المهام .

(3)
ان وسائل تنفيذ المهام على الأرض لاتدار بشكل مسؤول والدليل أن الحرب منذ بدايتها لم تعلن عن القبض على أي إرهابي وتقديمه للمحاكمات كما ان الحرب باتت تستهدف المدنيين والامنين الذين لاعلاقة لهم بالارهاب ومن يحمل رايته.

(4)
تطرقت الكلمة الى قبول أبناء أبين لدعوة محاربة القاعدة والى مشاركتهم الفاعلة فيها والى الخسائر المادية والمعنوية والخسارة البشرية التي لحقت بابين وأهلها وأكد ان ابين اكبر المتضررين واكثر من قاتل وواجه الإرهاب ولكن بقوى أمنية منظمة تتبع مؤسسات الدولة وتاتمر باوامرها .

(5)
حملت كلمة الميسري رسالة لابناء أبين بضرورة الاجتماع ورفض العبث الذي تقوده بعض المليشيات التي لاتخضع للدولة تحت مظلة مكافحة الإرهاب ضد قبائل وعشائر ابين ودعاهم إلى مواصلة معركتهم التي بداوها ضد الإرهاب والتي لن يستطيع احد المزايدة عليهم فيها شريطة أن يخوضوا معركتهم بقواهم المجتمعية التي سبق وهزمت الارهاب في زنجبار وجعار وغيرها واعادت قادته إلى مديرياتهم في يافع وغيرها من المناطق التي جاءوا منها .

(6)
حذر الميسري في كلمته من مغبة الاستمرار في استخدام ملف الإرهاب لتصفية الحسابات وقال إن الدماء التي تسفك ستزيد من الانشقاقات في بنيان المجتمع الأمر الذي سينعكس سلبا على ادارة المعركة الرئيسية وبالتالي على عملية السلام وسيضع أبناء أبين في مواجهة قبلية مباشرة مع من يعتدون عليهم بحجة مكافحة الإرهاب من القوى التابعة لبعض مديريات محافظة لحج وهو الامر الذي لايجب السكوت عنه .

(7)
دعا الميسري الأطراف والأدوات التي تعمل على حرف بوصلة المعركة بأوامر الوحدة الخاصة الإماراتية الى ضرورة مراجعة مواقفهم وعدم التمادي في مثل هذه الافعال غير العقلانية ولا المسؤلة وحذر من أن محاولة استغلال محاربة الإرهاب بهذا الشكل المفضوح امر يخدم الإرهاب ويوسع قاعدته ولايساعد على اقتلاعه .

عبدالكريم سالم السعدي
24 يناير2023م

قد يعجبك ايضا