الديمقراطية في الجنوب أثناء حكم الرئيس ناصر ! ______________________

48

عدن الخبر
كتابات حرة

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب/ الخضر البرهمي :

تتجاوز قضايا الإفتاء حدودها الظاهرة عن قصة الديمقراطية ، أثناء حكم الرئيس علي ناصر محمد للجنوب ، بحثاً عن الواقع وإستعلاماً عن الهوية وإستشراقاً لرؤى المستقبل وهاجساً كان من ناصر لبناء دولة شعبية قوية ، تأمن حياة الشعب في تلك المرحلة المعقدة ، فهذا الموضوع يحكي جزء من القصة ، التي كان هدفه منها ، تغيير مسار (ليبرالية) الرفاق في الجنوب آنذاك ، فاصطناع الطاعة أشد ضلالة من تصيد الخطأ !

إن الأستقرار السياسي والإشباع الاجتماعي ، الذي حظي به شعب الجنوب أثناء حكم الرئيس علي ناصر محمد ، مكنه من التغلب على كل العقبات والمشكلات ، التي كانت حاصلة في الشمال وكذلك في أقطار وممالك الخليج ، حيث كان هذا نابعاً من قوة الدولة ومشاركة الطبقة الكادحة (البروليتاريا) في صنع القرار !

قد يكتب التاريخ لاحقاً على الجنوب في عهد الرئيس ناصر ، أنه من الأقطار ، القليلة التي أخذت على نفسها ، حكماً ومجتمعاً ، فتحت أشرعتها للتغيير دون خوف أو وجل ومصاحبة العصر بعقل وقلب مفتوحين ، بإمكانات بسيطة وزهيدة أرعبت دول الجوار وكل ساكني القرن الأفريقي !

المخابرات السوفيتية (K ، B ،G) ، لا لها علاقة بماحصل حسب مايفتكره الكثير ، هناك حصل تضاد في المصطلحين الديمقراطي والشيوعي ، في برامج وتقارير المكتب السياسي واللجنة المركزية ، ووفاة الرئيس الروسي (بريجينف) مبكراً من ولاية الحكم لناصر ، إعطاء مؤشراً قوياً للخروج عن طاعة الدولة في الجنوب ، لانه كان من أشد أصدقاء الرئيس علي ناصر محمد ، ومنفتح في علاقاته ، مع الدول الشعبية ودول عدم الإنحياز !

القضية الملحة التي نطرحها هنا ، هل كان تخلي الرئيس ناصر عن الشيوعية ، والإتجاه نحو الديمقراطية ، هو الأنسب لحياة أبناء الجنوب ؟ أم أن اللعب والخلط بالادوار السياسية ، فيما بعد أحداث يناير 1986م ، والهروب إلى الوحدة كان هو المنقذ للحياة بعد سقوط المعسكر الأشتراكي ، وهزيمة الدولة في الجنوب !

قد يعجبك ايضا