كييف تدعو لإطلاعها على “كل البيانات” بشأن “الصاروخ البولندي” البنتاغون يندد بالضربات الروسية في أوكرانيا ويعتبرها “جريمة حرب”

108

عدن الخبر
عربية ودولية

صحيفة ((عدن الخبر)) وكالات :

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده بإشراك خبراء أوكرانيين في التحقيق حول الصاروخ الذي سقط في بولندا قرب الحدود الأوكرانية، وإطلاعهم على “كل البيانات” التي بحوزتهم. وقال زيلينسكي “نريد النفاذ إلى كل التفاصيل”، وأضاف في خطابه المسائي “يجب أن يشارك خبراؤنا في أعمال التحقيق الدولي والحصول على البيانات المتاحة لشركائنا والوصول إلى موقع الانفجار”.

ويبدو أن هذا الطلب يعكس تغييراً في موقف زيلينسكي الذي شدد في وقت سابق على أن روسيا هي من أطلقت الصاروخ، في تعارض مع ترجيح حلف شمال الأطلسي وواشنطن فرضية أنه صاروخ دفاع جوي أوكراني سقط خطأ في بولندا. وقال الرئيس الأوكراني في تصريح سابق “لا شك لدي بأنه ليس صاروخنا”، مؤكداً أن الصاروخ “روسي”.

من جهته، قال البيت الأبيض “لم نر شيئاً يتعارض” مع الفرضية التي طرحتها وارسو التي تفيد بأن الصاروخ الذي سقط في بولندا مصدره “على الأرجح” نظام دفاع جوي أوكراني.

“لا مؤشر على هجوم متعمّد”

ورجّح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ أن يكون الانفجار الذي أودى بشخصين في بولندا جاء نتيجة نيران مضادة للطائرات أطلقت من الجانب الأوكراني، لكنه أكد أن روسيا تتحمّل “المسؤولية النهائية” عن الحرب. وقال ستولتنبرغ بعدما ترأس اجتماعاً لسفراء الحلف “يجري تحقيق في هذا الحادث وعلينا انتظار نتائجه، لكن لا مؤشر لدينا أن ما حصل كان نتيجة هجوم متعمّد”، وأضاف أن “تحليلنا الأولي يفيد بأن الحادث ناجم على الأرجح عن صاروخ أطلقه نظام الدفاع الجوي الأوكراني للدفاع عن الأراضي الأوكرانية ضد صواريخ كروز روسية، لكن لأكون واضحاً، أوكرانيا ليست المذنبة”. وأضاف “تتحمّل روسيا المسؤولية النهائية في وقت تواصل حربها غير الشرعية على أوكرانيا”.

واتفق وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مع هذه الرؤية قائلاً “سنواصل العمل عن قرب مع حليفتنا بولندا وغيرها لجمع مزيد من المعلومات وسنواصل التشاور عن كثب مع حلفائنا في ناتو وشركائنا القيّمين”، وأضاف في التصريحات التي أدلى بها في مستهل اجتماع عقدته عشرات الدول المؤيدة لكييف عبر الإنترنت “ما نعرفه هو السياق الذي حدث فيه ذلك. تواجه روسيا انتكاسة تلو الأخرى في ساحة المعركة وروسيا تضع المدنيين الأوكرانيين والبنى التحتية المدنية في مرمى نيرانها”.

“جريمة حرب”

في الأثناء، قال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي إن الهجمات الروسية على البنى التحتية لأوكرانيا تشكل “جرائم حرب” و”حملة إرهابية” بعد “خسارتها (موسكو) على كل الجبهات”، وأضاف ميلي “روسيا تختار استغلال وقتها في محاولة إعادة تنظيم صفوفها، وهي تفرض حملة إرهاب، وهي حملة من المعاناة القصوى للسكان المدنيين الأوكرانيين، بغية هزيمة الروح المعنوية الأوكرانية”. ورأى، في الوقت نفسه، أن احتمال نجاح أوكرانيا عسكرياً في دفع روسيا للانسحاب من كامل الأراضي الأوكرانية التي تحتلها ضئيل. وتابع “احتمال تحقيق نصر عسكري أوكراني، طرد الروس من أوكرانيا بأكملها بما يشمل القرم، احتمال حدوث ذلك في أي وقت قريب ليس كبيراً، عسكرياً”، واعتبر أن “الاستهداف المتعمد لشبكة الكهرباء المدنية، والتسبب في أضرار جانبية هائلة، ومعاناة غير ضرورية للسكان المدنيين، هي جريمة حرب”.

زيلينسكي: روسيا دمرت كل البنى التحتية الحيوية في خيرسون

“الناتو”: أوكرانيا هي التي تحدد شروط المحادثات مع روسيا
وجاءت هجمات موسكو على البنى التحتية المدنية، التي قال ميلي إنها ستزيد من المعاناة على الأرجح هذا الشتاء، بعد سلسلة من الإخفاقات الروسية في تحقيق أهدافها العسكرية في أوكرانيا. وقال “حقّق الأوكرانيون نجاحات متتالية. والروس فشلوا في كل مرة. خسروا استراتيجياً وخسروا على صعيد العمليات، وأكرر، خسروا تكتيكياً”.

دواع “للتفاؤل الحذر”

وسط هذه الأجواء، قال مصدر من الأمم المتحدة إن هناك أسباباً تدعو إلى “التفاؤل الحذر” بشأن تجديد مبادرة حبوب البحر الأسود التي من المقرر أن تتجدد، السبت، ما لم تظهر أي اعتراضات. وسمحت الاتفاقية التي تدعمها الأمم المتحدة، وأُبرمت في 22 يوليو (تموز)، باستئناف شحنات الحبوب من بعض الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود، الأمر الذي ترتب عليه شحن حوالى 10 ملايين طن وساعد في كبح جماح الأسعار العالمية.

وقال المصدر، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إن “التمديد أمر متروك للأطراف بالطبع، لكن كل المؤشرات لدينا إيجابية في هذا الاتجاه”.

صادرات الحبوب

وكانت أوكرانيا تصدر بحراً ما بين خمسة وستة ملايين طن من المنتجات الزراعية شهرياً قبل الهجوم الروسي في فبراير (شباط) الذي تسبب في إغلاق الموانئ الأوكرانية.

وعلقت موسكو مشاركتها في الاتفاق في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) لكنها عادت للانضمام إليه بعد أربعة أيام ما حدّ من مخاوف حدوث مزيد من الاضطرابات في صادرات الحبوب من أحد أكبر الموردين في العالم

وزاد التفاؤل بشأن موافقة روسيا على استمرار الاتفاق بعد محادثات مطولة حول شكاوى موسكو من عراقيل أمام صادراتها من الحبوب والأسمدة.

المصدر _ اندبندت عربية.

قد يعجبك ايضا