عبدالكريم الدالـي يكتب.. *الادعاء بالغباء ليس حبل انقاذ*

378

 

 

 

صحـيفة ((عـدن الخــبر))  كـــتابات

 

 

 

لايمكن لأي حاكم او سياسي الهروب عن مسؤوليته بارتكاب المظالم من خلال الادعاء بالغباء على أمل أن يكون الادعاء بالغباء حبل انقاذ له للهروب من واقع كان شريك فيه ، وجزء منه ساهم بولادته ونشاته ووجوده وترسيخه ، فاذا أراد هذا اوذاك ان يجعل من ادعاءه الغباء حبل انقاذ فهذا شر البلية ، فمن المستحيل مجرد التفكير ان من الممكن أن يكون الادعاء بالغباء حبل انقاذ من اقتراف الجرائم ضد عدن ( ارض انسان هوية ) لكل من شارك في الحكم والسلطة من العلم 1967م إلى يومنا ، فنظام الحكم من العام 67م الى يومنا كان ومازال نظام ديكتاتورية السلطة وهي منظومة حكم سياسية متكاملة بهيكلها الاداري والتنظيمي ، لها ايديولوجية ثقافية واحدة ترتكز على ثقافة وسلوك استخدم العنف المفرط وسفك دم من تختلف معه بالراءي من منطلق مبذاء رفض الاخر والتفرد بالسلطة . الا ان عدن ( ارض انسان هوية ) لا يعنيها الخلافات والصراعات الدورية والاقتتال المناطقي على السلطة بسبب عقلية التخلف المناطقية العنصرية التي افرزت نظام حكم شمولي دموي ومراكز قوى لاتقبل بالاخر من غير القرية ولا تستطيع النظر لابعد من القرية ، وما الشعارات الرنانة البراقة التي كانت ومازالت تطلق فهي شعارات جوفاء بعيدة عن الواقع وللاستهلاك الاعلامي فقط والاستخفاف بعقول المواطنين ، لهذا فكل مايهم عدن ( ارض انسان هوية ) هو ان الكل اجرم ضدها في ظل منظومة حكم سياسية متكاملة ، كما ان عدن اليوم ترفض كل مساعي إعادة إنتاج الواقع القديم بظلمه وبغيه وطغيانه بمسميات جديدة ( وهنا مربط الفرس ) ، وباستخدام شعارات زائفة الغرض منها التضليل والكدب على المغرر بهم وبيع لهم الاوهام .
فليس الحل بادعاء الغباء ليكون حبل انقاذ للهروب ، ولكن الحل بتطبيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر والتعويض العادل لعدن ( ارض انسان هوية ) من العام 1967م إلى يومنا .

عبدالكريم الدالي

قد يعجبك ايضا