لحظة بوح..!

82

عدن الخبر
مقالات

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب فهد البرشاء :

تعصف بنا أحياناً لحظات ضعفٍ قاتلةٍ،تقتل بداخلنا كل شيء،فلا يبق لنا شيء نعلق به قلوبنا المكسورة..

نضعف دونما سببٍ يُذكر،وننكسر حد الشعور بالضياع والوجع اللأمتناهي والألم والضيق من كل شيء..

حتى الكون الفسيح رغم إتساعه نشعر بضيقه أحياناً وأن المنا لن يتسعه أو يستوعبه،فيزداد هذا الوجع ويتسع دون هواده..

ما أصعبها لحظات الضعف والإنسكار لاتبق ولاتذر،تجعل منك جسدٍ خاوٍ وروحٍ مطعونة منكسرةٍ موجوعة..

لا تدري لما كل هذا الألم اللأمتناهي، ولا هذا الوجع المتزايد ولا ذلك الضيق العنيف الذي يهاجم دواخلك ويدمرها، تحاول عبثاً أن تبحث عن بارقة أمل في هذا الظلام الموحش وتلك الأمواج العاتية ولكن دون جدوى..

تحاول أن تبتسم وتصطنع الضحكة ولكن تأبي دواخلك المذبوحة إلا أن تفضحك وتعصف بك وتستبد بمحياك..

كل من حولك لايشعرون بشيء ولن يشعروا بشيء أو يصلوا لعمق ذلك البركان الثائر بداخلك،وذلك الألم القاتل في جوفك..

كل من حولك يهيمون على ذات الأرض، وربما الواحد منهم يسير وهو ميتٌ من الداخل،ومذبوحاً من الوريد إلى الوريد، يعيش لانه لابد أن يعيش في خضم واقعٍ بائيسٍ ومليء بالتناقضات..

كثيرون أولئك الذين يصارعون تقلبات الحياة وقبلها فوضى الأرواح وضعف القلوب في لحظات الإنكسار،وكثيرون من يقبعون بين جدران ذواتهم وهم يأنون ويصرخون ولكن بصمتٍ أبلغ من أي كلام..

وكثيرون من يجدون لغة البوح هي طوق نجاة ومتنفساً يشكون فيها بثهم وأحزانهم والمهم،ولكن يبقى في القلب شرخاً تتوراثه السنين مهما كانت لحظة البوح..

قد يعجبك ايضا