الميسري والحديث المسرب له _________________

139

عدن الخبر
مقالات

صحيفة (عدن الخبر) مقال لـ حسين البهام :

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد كنت من المنتقدين للأخ أحمد الميسري في حديثه مع الصحفي مقراط المسرب بقصد أو بدون قصد.لسبب واحد وهو إيماني بأن السياسة فن الممكن من خلال عدم الإفصاح بما يدور داخلك أو مع من تتحالف معهم ،وبما أن الصراع في اليمن صراع قوى، وهناك من الدول من لا ترغب في الظهور، وتحب اللعب في الكواليس حفاظاً على علاقتها مع شركائها الذي قد تتعارض بعض خطوطها معهم في بعض الدول، وخصوصاً اليمن..

لكن كما يبدو لي بأن التسجيل أتى ثماره من خلال الانتشار الواسع بين أوساط شعب الجنوب وكذا من خلال ردود الأفعال لقيادات الانتقالي على ذلك التسجيل الذي أصاب به كبد الحقيقة وكما يقول المثل ..كثر الصياح على قدر الألم ….

وبهذا يكون الميسري قد أظهر التصدع الذي يعاني منه الانتقالي في علاقته مع شعب الجنوب ، ولو لم يكن لهذا الحديث أثره لمر مرور الكرام لكن طالما خرجت الدبابير من أوكارها فهذا يعني بأن الميسري استطاع إسقاط حجج الانتقالي في الحرب الاخيره معه عام ٢٠١٩ أمام شعب الجنوب.

اليوم أصبح العزف على أيقونة الجنوب غير ممكن بعد أن أدرك الشعب الحقيقة المطلقة للانتقالي بأن حرب أغسطس كذبة كبيرة استطاع تمريرها عليه تحت شعار استعادة دولة الجنوب، وأن هذه الحرب لم تكن من أجل الجنوب واستقلاله وإنما من أجل السلطة فقط..

هل اصبح الجنوب حلبة صراع للقوى الخارجية بدم أبنائه؟! سؤال يطرح نفسه على الانتقالي أين كانت مصلحة الجنوب قبل سفك الدماء في أغسطس؟

أليس مايحصل اليوم في أجنداتكم السياسية كان أمامكم قبل حرب اغسطس؟!

ألم تكن الشراكة السياسية مع الشمال مقبولة بأبناء أبين وشبوة ،ومقبولة بكم اليوم فقط؛ في حين أنه فتح لكم الباب للدخول معهم في الشراكة وفق رؤية وطنية للبلاد يتساوى فيه الجميع من أبناء الجنوب.

لقد اتخذ الميسري في سياسته مع الانتقالي فسلفته الخاصة المستمده من فلسفة سقراط الذي يقول.

ليس من الضروري أن يكون كلامي مقبولاً من الضروري أن يكون صادقاً .

هكذا هو الميسري مع شعب الجنوب..

حسين البهام

قد يعجبك ايضا