مقال لـ العميد طارق علي ناصر : ملامح واسباب ودواعي المشروع العربي

78

عدن الخبر
مقالات

صحيفة (عدن الخبر) كتب العميد طارق علي ناصر :

اهم اسبابه مشروع ايران الاستراتيجي لبنا نظام شرق اوسطي يخدم مصالحها ويجنبها المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها من قبل الدول الكبرى وبحسب القانون الدولي فهناك عده صور للتدخل تتجلى كالاتي
1- تدخل سياسي من خلال املاءات تفرضها الدوله المتدخله سواء بطريقه رسميه او غيررسميه او الدعوه لمؤتمر،
2- التدخل من قبل دول مجتمعه ضد دوله اخرى ويكون هذا التدخل ذا علاقه بمصالح الجماعه ،مثلا صدور قرار عن الجمعيه العامه للامم المتحده او مجلس الامن بحق دوله ما مخالفه لقرارات الامم المتحده.
فايران او كما يطلق عليها بعد الثوره ” الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه ” التي تحكم بنظام ولايه الفقيه ولا ننسي انه منذ عهد الشاه وتعتبر ايران فاعل اقليمي وبعد ثوره 1979 برز دورها الاقليمي من خلال تطلعاتها في المنطقه وسعيها لتكون قوه مهيمنه واتباعها سياسه خارجيه نشطه حيث تعددت الاحلاف بين ايران وبين دول او بين حركات مقاومه داخل دول وذلك لتحقيق اهداف ثورتها وتصديرها للدول المجاوره ومحاوله نشر مبادىها وظهور ماتطلق عليه المشروع الايراني في المنطقه وبالتالي اصبحت مصدر خطر يهدد امن واستقرار المنطقه فهي كانت ومازالت مصدر تهديد وعدوان حيث كان يراودها حلم السيطره علي منطقه ودول الخليج العربي حيث تتسم سياستها الخارجيه بطرق معقده ومتشابكه حيث يتداخل فيها الجانب الديني بالقومي والثوريه بالبرجماتيه ، وتعاملها الفوقي (باستعلاء وتكبر) مع العرب منطلقه من العامل التاريخي الذى كانت ل ايران في عهد الامبراطوريه الفارسيه وسيطرتها علي بعض الدول العربيه ،وكذلك استغلالها للمذهب الشيعي وربطه بها في اختراق الدول العربيه والاسلاميه ذات غالبيه المذهب السني وذلك بتوفير الدعم المادى والعسكري لتكوين قوه شيعيه في المنطقه كما انها عملت علي التفريق بين الشعوب والحكومات وبشكل واضح ،وكذلك كررت ادعائها لملكيه البحرين وبعض الجزر الاماراتيه وغيرها مما يهدد امن واستقرار المنطقه، وكما تعلمون في عام 2003 زاد التخوف من اذدياد نفوذها بعد خلق عراق شيعي وكذلك الشيعه والاكراد بسوريا ،وكذلك دعم حركه المقاومه ” حزب الله بلبنان وكذلك ظهور نفوذهم في اليمن حيث دعموا ” الحوثيين” المطالبين بالانقسام وتدخلاتها في البحرين والكويت والسعوديه وعلاقتها الوثيقه مع سوريا مع ازدياد التوتر بينها وبين الدول العربيه مع امتلاكها برنامجا نوويا مما يؤدئ الي تهديد الانظمه السياسيه العربيه القائمه
مما دفع الدول العربيه الي التكتل ضدها،
لان الاساس الذى قام عليه الدستور الايراني و السياسه الخارجيه هو دعم الثورات والمستضعفين في البلدان الاسلاميه وكذلك تصدير النموذج الثورى الايراني عبر الثورات ولشغل الدول العربيه والقوى الدوليه عن مهاجمه برنامجها النووى وتحقيق اكبر قدر من التقدم فى عمليات تخصيب اليورانيوم ،وبعدها العقائدى بحتميه قيام دوله خلافه اسلاميه تضم كافه الدول الاسلاميه تحت رايتها وخوفها من مشروع الشرق الاوسط الكبير الذى سبق ان طرحته الولايات المتحده الامريكيه بعد احتلالها العراق ،لهذا سعت ايران الي خلق دوراقليمي ظل غياب المشروع القومي العربي وتخبط السياسه الامريكيه في المنطقه من ناحيه اخري، فضلا عن تمزق العرب وانصراف كل منهم الي مصالحه وشئونه الخاصه واهمالهم للامن القومي العربي ، فمثلا وجود عده عوامل داخليه وخارجيه سهلت علي ايران تواجدها في اليمن :
الحركه الحوثيه التي نشات عام 1986 في محافظه صعده بشمال البلاد كانت بدايتها عن حركه فكريه اطلق عليها “اتحاد الشباب” وكان هدفها تدريس شباب المحافظه المذهب الزيدى الصحيح ومع بدايه الحرب مع الحكومه اليمنيه تحولت الي حركه سياسيه وعسكريه وهي اقرب مذهب الشيعه والي السنه واكثرها انفتاحا علي المذاهب الاسلاميه ،كما انه مذهب الغالبيه في شمال اليمن واليه ينتمي الرئيس السابق ” علي عبدالله صالح ” رحمه الله عليه واتخذته كمرجعيه اساسيه لها وسعت ليكون اساس الحكم وبدئت الازمه السياسيه بين الحوثيين والحكومه عندما اعلن ” حسين بدر الحوثي” قائد الحركه بخروجه عن النظام الجمهورى استنادا الي ان الحكومه اتت للحكم من خلال انقلاب عسكرى اطاح بحكم الامام الذى كان يتبع المذهب الزيدى فكان يريد تطبيق نظام الامامه علي الحكم وردت الدوله بتوجيه اتهامات للحركه مثل التحريض علي العنف والسعى لانشاء جماعه مسلحه وكذلك الحصول علي الدعم من ايران وحزب الله ونشر المذهب الشيعي في البلاد ومنذ عام 2004 وحتي اللن اشتدت الازمه وتحةلت الي صراع مباشر ودارت معارك عنيفه بين الجيش اليمني وبين قوات الحوثي ،وقدم الرئيس مبادره سلام بمنح عناصر الميلشيات عفوا عاما مقابل القائهم السلاح والاستسلام وقوبل بالرفض من الحوثيين و عقد اتفاق اخر ونقض وعاد الصراع من جديد وتم التوصل الي اتفاق لوقف العمليات المسلحه بوساطه قطر ” اتفاق الدوحه “لتهدئه التوتر والصراع بين الطرفين وانهار الاتفاق وتجددت الصراعات
مما دعي مجلس الامن الي اعتماد مشروع القرار العربي بشان اليمن تحت الفصل السابع حيث ايده 14 عضوا من اعضاء المجلس في حين امتنعت روسيا عن التصويت ،كما دعي نص القرار جميع الاطراف اليمنيه الي المشاركه في مؤتمر عقد تحت رعايه مجلس التعاون الخليجي،،
والان وبعد الكثير من التطورات التي شهدتها الساحه اليمنيه وابرزها الخطوه الايجابيه للرئيس (السابق) المشير عبد ربه هادي في 7 ابريل 2022 والتي غلبت فيها مصلحه الوطن وتنازله عن السلطه بقرارين احدهما باعفاء نائبه الفريق علي محسن الاحمر والثاني بتشكيل مجلس قياده رئاسي برئاسه الدكتور رشاد العليمي وعضويه 7 اعضاء للمجلس وكذلك نقل جميع الصلاحيات المخوله له للمجلس الرئاسي بمقتضي الدستور اليمني والمبادره الخليجيه واليتها التنفيذيه وكذلك صلاحيات نائبه مع اعلان هدنه مؤقته شامله والتي دخلت حيز التنفيذ وقابله للتمديد بموافقه الاطراف المعنيه وكذلك بالاضافه الي مخرجات المشاورات اليمنيه اليمنيه بدعوه من الامانه العامه لمجلس التعاون الخليجي لرسم ملامح خارطه مستقبل افضل لليمن وابنائها ،وبانهاء الحرب واحلال السلام ومعالجه المشكلات الاقتصاديه والاجتماعيه التي يعاني منها ابناء شعبنا اليمني،وبتصفيه الخلافات القائمه بين كافه القوي والكيانات السياسيه والعسكريه التي تحارب الحوثيين وذلك بالعوده وتجديد الدعوه الي التسامح والاتحاد * والتي سبق ان ناديت ودعوت اليها اكثر من مره في مقالاتي وندائتي بالصحف التي سبق نشرها منذ اكثر من عامين بالداخل وبالخارج للتوصل لسلام يمثل الامن والاستقرار بوقف الاقتتال والصراعات بين كافه القوى* وحتي تكون رساله واضحه للحوثيين بقبول الدخول في مفاوضات من اجل السلام الشامل والدائم او سوف يكون الخيار العسكرى حاضرا من خلال جبهه موحده وتحت قياده مجلس القياده الرئاسي ورئيسه الدكتور رشاد العليمي ذو الخبره الامنيه والاكاديميه واعتداله ومرونته وعلاقاته الجيده مع جميع الاطراف ،وظهر هذا الامر جليا وبوضوح بعد عوده مؤسسات الدوله للعمل بالداخل وبالخارج المتمثله في مجلس القياده الرئاسي والحكومه ومجلسي النواب والشورى ،وتشكيلهم لفرق وهيئات ومؤسسات مساعده جامعه لمختلف المكونات والكفاءات الوطنيه المختصه لتوحيد وجمع القوى الوطنيه وتوحيد الرؤى وان يكونوا بمثابه بيت خبره ومشوره للحكومه والمجلس للتعامل مع كافه التحديات الداخليه والخارجيه وتوحيد القوات المسلحه تحت هيكل قياده وطنيه موحده في اطار سياده القانون وانهاء الانقسام في القوات المسلحه ومعالجه اسباب وانهاء جميع النزاعات المسلحه ووضع عقيده وطنيه لمنتسبي الجيش والاجهزه الامنيه.
واعتقد كل هذه العوامل تدفع الحوثيين الي التجاوب ادراكا منهم بان ميزان القوى لم يعد.في صالحهم بعد ان تم تجميع كل الكيانات السياسيه والعسكريه المنخرطه في الحرب ضدهم تحت هيكل قيادى واحد ،.بالاضافه الي استمرار الدعم الاقليمي والدولي لمعالجه المشكلات الاقتصاديه والاجتماعيه بالاضافه الي ان التوصل الي اتفاق بشان البرنامج النووى الايراني ربما يدفع بالتاكيد ايران الي تبني مواقف اكثر ايجابيه لحث الحوثيين علي الانخراط بجديه في العمليه السياسيه باليمن ، او البديل الاخر وهو الخيار العسكرى لحسم المواجهه مع الحوثيين في حاله فشل جهود التسويه السلميه. ،
لذلك ااوكد انه في ظل غياب تسويات سياسيه شامله لن يتم اعاده بناء اليمن وسيكون الواقع اكثر فوضويه ،
واتمني ان يبداء المجلس الرئاسي في بناء جيش موحد ودمج الوحدات العسكريه تحت قياده موحده لوزير الدفاع ولرىيس المجلس الرئاسي مع اختيار قيادات عسكريه ميدانيه غير ولائيه او مستقطبه لجهات حتي يمكن كسر ميلشيا الحوثي عسكريا حتي تزعن وتنخرط في عمليه السلام،
لذلك داعيا و متمنيا من الله سبحانه وتعالي ان يشمل وينعم علي وطننا رئاسه وشعب بالمحبه والسلام
وان يوفق فخامه الدكتور رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي واعضاء المجلس الرئاسي في مهمتهم الشاقه والكبيره

عميد /طارق علي ناصر..

قد يعجبك ايضا