*ترتيبات اعتيادية أم صراعات هامشية.. جدل بشأن مغادرة عدد من القيادات «العاصمة»*

504

 

 

 

صحـيفة ((عـدن الخــبر))  وكــالات

 

 

 

أثارت مغادرة رئيسي مجلسي النواب والشورى سلطان البركاني وأحمد بن دغر، ومعهما مسؤولون في المجلسين وهيئة التشاور والمصالحة صوب عواصم عدة، جدلاً شعبياً بين من اعتبرها سفراً عادياً، نظراً لإقامتهم خارج اليمن منذ سنوات وعودتهم المفاجئة، ومن عبر عن غضبه نظراً لاستبشارهم خيراً بعودة كبار قيادة الدولة إلى الداخل بعد غياب دام سنوات.

وعبّر نشطاء وصحفيون محليون عن استيائهم وخيبة أملهم كون أول المغادرين للعاصمة عدن هم كبار الدولة، مطالبين إياهم بالاستقالة وفتح الباب للكوادر الشابة من أجل العمل.

وكان البركاني وابن دغر قد وصلا إلى عدن مطلع الأسبوع الجاري للمشاركة في مراسيم أداء مجلس القيادة الرئاسي اليمين وعقد جلسات لمناقشة الموازنة العامة وأداء حكومة الدكتور معين عبدالملك التي تم منحها الثقة في اجتماع أمس.

وقال الصحفي، فتحي بن لزرق، في تغريدة له، “كنا سنحترمهم أكثر لو أنهم لم يصلوا إلى عدن ولم يشاركوا في ما حدث، ولكن مغادرتهم هذه غير مبررة أبداً”، مؤكداً أن الدولة ومؤسساتها بحاجة إلى رجال على الأرض، ومن ليس في استطاعته البقاء فليقدم استقالته ويرحل.

بدوره الإعلامي عادل اليافعي، في تغريدة له بتويتر، شدد على أن من يغادر عدن بهذه الظروف من المسؤولين بحجة إجازة العيد يتم فصله رسمياً وتعيين مكانه شباباً سيعملون بجد وإخلاص، لافتاً إلى أن من اعتاد الإجازة منذ 10 سنوات يتمتع فيها مع أسرته من بلاد إلى أخرى فلا يمكن له أن يصمد يومين في العمل!

وفي تغريدة أخرى أكد اليافعي، أن هؤلاء يجب أن يقدموا استقالتهم فوراً ولا يعودوا إلى عدن للعمل، فهم ليسوا أهلا للمرحلة أبدا، فقد فشلوا من أول جولة، مضيفاً إنه لا يمكن مواجهة الحوثي في الأيام القادمة بهذه القيادة في النواب والشورى الذين هربوا و”عادها عوافي”!

وقال “انتبهوا فقرار التحرير يحتاج رجالا أبطالا على الأرض لا تعرف إجازة ولا راحة!”.

بدوره علق الناشط الجنوبي، عبدالقادر أبو الليم، على مغادرة المسؤولين بقوله “هذه المرة غادروا العاصمة عدن بدون ما يكون لديهم عذر أن الانتقالي عطل مسيرتهم الوطنية، غادروا لأنهم مشغولون بأمور شخصية وعائلية وترتيب حسابات بنكية وإقامات الأهل ومدارس الأولاد وجامعاتهم في القاهرة والرياض والأردن، لم يغادروا لأجل أي عمل سياسي له صلة بالمرحلة التي تمر بها البلاد”.

فيما قلل آخرون من الخبر، وكتب الناشط على تويتر “عمر الشجاع”: “المعركة ما تحتاجهم أصلا في الوقت الحالي عبء وحراسات أمنية وزحمة ومصاريف ومزاحمة أبواب أعضاء الرئاسة.. المعركة تحتاج قيادة عسكرية لقيادة المعركة وإدارة تنفيذية لإدارة شؤون الناس وهؤلاء مهمتهم يصوتوا. خلوهم يمشوا”.

فيما قال برلماني: “الحكومة والرئاسة باقون في عدن..كون مجلس النواب رفع جلساته إلى بعد العيد فهو طبيعي، لأن أعضاء المجلس عددهم كبير وصعب أن يجد كل واحد سكناً بهذه السرعة، وإن بقوا في الفندق خسارة على الدولة”.

فسأله أحمد الجعدي: “يعني فنادق الخارج أرخص.. وإلا رجعوا بيوتهم؟”.

وكتب الإعلامي نبيل الصوفي: “شكراً لحضورهم، وشكراً لمغادرتهم، نحن في أمل بناء واقع جديد بادعاءات واقعية لا شطح فيها ولا أوهام”.

وقال: “ليس هروباً، فالشرعية صارت اليوم آمنة في قلب عدن”.

وقالت مصادر مقربة إن السفر هو ترتيبات اعتيادية، فكل القيادات بحاجة لوقت لترتيب ظروفها العائلية والوظيفية وفقاً لمقتضيات التوافق الجديد وحاجة العمل والقيادات نفسها”.

قد يعجبك ايضا