علي منصور مقراط يكتب.. رأيت الانتقالي ينتقل الى معادلة جديدة في عزاء المحافظ تركي ..

195

عدن الخبر
كتابات حرة

صحيفة ((عدن الخبر)) كتب / علي منصور مقراط :

ما شاهدته في مجلس العزاء الذي فتحه محافظ لحج اللواء أحمد عبدالله تركي بوفاة والدته الفاضلة بجوار منزله بمدينة الفيصل. لم أرى ذلك المشهد من قبل .

صحيح أن مجلس عزاء فقيد الوطن اللواء عبدالله الصبيحي كان كبيراً ، لكن اليوم غير . الحضور كان ليس بالمئات بل بالالاف. كانوا يتوافدون من خمسين وسبعين ومائة شخص معزي دفعة واحدة. مواطنين بسطاء وشخصيات اجتماعية ومشائخ وأعيان ووجهاء ومسؤولين رفيعي المستوى وزراء وقادة عسكريين وامنيين ومحافظين بما فيهم محافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب المعبقي لأول مرة يشاهدونه الناس على الواقع ولأول مرة يخرج من عرينه إلى وسط المواطنين.

اتركوا كل هذا جانباً والأهم المهم اني لأول مرة ارى حضور لمعظم قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدين في عدن وعلى رأسهم نائب الأمين فضل الجعدي والدكتور ناصر الخبجي عضو هيئة الرئاسة ورئيس وفد مفاوضات الرياض ورؤساء الدوائر وقيادات الأحزمة والوحدات التابعة للمجلس الانتقالي..

هذا المشهد الرائع واعتبره عظيم يؤسس لمرحلة جديدة من التقارب بين الأطراف السياسية الجنوبية المتخاصمين بالأمس .

كل ما يهمني أن ارى ذلك المشهد يتكرر وان أرى الجنوبيين وأقصد كبار السياسيين والرموز يجلسون على طاولة الحوار الوطني الجنوبي – الجنوبي ، حوار شامل وكامل لايستثني ولايلقي ولايهمش اويتجاهل أحد وسقفه السماء

مجلس عزاء المحافظ تركي جمع الفرقاء وجسد روح التسامح والتعافي للعقل الجنوبي وأكد أن الجنوبيين وان اختلفوا وتخاصموا وتقاتلوا باستطاعتهم نسيان ذلك وبشجاعتهم وادراكهم أنه لامفر من الاعتراف بالاخطاء والاعتذار لبعضهم وتجاوز عقلية التطرف والتمترس بمواقف لاتخدم شعبهم التواق إلى تقرير مصيره ومستقبله وإلى الاستقرار والسلام المستدام وهذا لن يتحقق إلا بوحدتهم ورص صفوفهم . والاستفادة من تجارب صراعات الماضي المؤلمة.

وعودة الى مشهد مجلس عزاء المحافظ ابوشائع ورحم الله والدته الذي بموتها جمعت الجنوبيين .في مجلس العزاء الذي إقيم في باحه واسعة وجو مفتوح . وهنا لا يفوتني أن أقر ومعي السواد الأعظم على شعبية اللواء أحمد تركي وهو بطبيعته عسكري وانسان شعبي ورجل دولة في الزمن الصعب الذي استطاع إطفاء حرائق الفتن التي خطط لها في لحج بمرونته وكفاءته وصبره وانفتاحه على كل الأطياف دون استثناء

اليوم ومن مجلس عزاء تركي لحج أشعر أن الأمور بدأت مؤشراتها إيجابية والدنيا بخير وان الجنوبيين يلمون شملهم تدريجياً دون تدخل خارجي. المشاريع الدولية والإقليمية لن تاتيك لتقول لك توحد وتصالح وتسامح ..لا لا لها مصالحها الاقتصادية البعيدة وستدعم على مواصلة الصراعات والانقسام والتمزق الاجتماعي..
الجميع يعرف لكن صامتين لتضييع الوقت .نعم ليس اغبياء ولكن قد يكونون مكبلين وعلينا مساعدتهم للخروج من الاملآءات والوصاية والقيود المفروضة لا نخونهم ونقول باعوا الوطن

بقي القول إنني شخصياً داعي إلى إعادة لم الشمل الجنوبي..ليس من الامس بل من سنوات مابعد تحرير المحافظات الجنوبية من جحافل الغزو الحوثي .أنوه هنا وبعد انتقالي إلى مجلس عزاء أخينا وصديقنا القائد اللواء الركن محمد بن محمد الردفاني بوفاة زوجته الفاضلة رحمها الله قبل مغادرتي القاعة سلمت على الأخ العزيز الدكتور ناصر الخبجي وقال لي ثلاث كلمات زعلتني وافرحتني يابن مقراط احيانا تكحلها وأحيانا أخرى تعور العين .
واضاف نحن نريد لم الشمل. استحسنت الأخيرة منه !؟ ولن اعلق .

قبل الختام لايفوتني أن أتوجه باصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة فقيد مجلس العزاء الشخصية الاجتماعية والتربوية والرياضية زين سعيد الحوشبي رئيس نادي الراحة الرياض ومدير الرقابة الصحية بمديريات ردفان الذي اصيب بذبحة قلبية مفاجئة في مخيم العزاء وسقط مغشياً وهو جالس وسارع أولاد ومرافقي المحافظ لحملة ووجه المحافظ في الحال بنقله إلى الألماني اضخم مستشفيات عدن لكنه وصل وقد سلم روحه إلى المولى رحمه الله فكلف المحافظ مسؤولين بنقل جثمانه بسيارة إسعاف ومراسيم دفن .
وهكذا الحياة نحن ضيوف على ظهر هذه الدنيا الفانية. علينا التسامح والمحبة والتعايش والشراكة ونبذ الفرقة والفتن . شكرا لتلك الجموع الغفيرة التي شاركت محافظ لحج أحزانه ومواساته بوفاة والدته. ويعذرني الحاضرين من ذكر الأسماء والله ولي التوفيق

وسلام مني عليكم ياحبايب

قد يعجبك ايضا