هشام الحاج يكتب .. *مشكلة كهرباء عدن وبيروت «وجهان لعملة واحدة»*

708

 

صحـيفة ((عـدن الخــبر)) كــتابات
كتبه/ هشام الحاج

 

 

يعتبر ملف الكهرباء في أي بلد من الملفات الرئيسية والمهمة، التي يرتكز عليها الكثير من الاستثمارات في أي بلد، وهناك دول حلت مشاكل الكهرباء بشكل سريع بالرغم من كثافة السكان لديهم، مثل مصر التي أصبح لديها (14) ألف ميجاوات لتعداد سكاني يقدر ب (100) مليون نسمة.

وهذا مؤشر يساعد على جذب المستثمرين الأجانب ومختلف الاستثمارات الأجنبية.

ولكني أعود وأقول أن ملف الكهرباء في عدن وبيروت وجهان لعملة واحدة، يتشاركان في الكثير من الإشكاليات وتفشي الفساد.

كنت متابع لتقرير تلفزيوني في إحدى القنوات الفضائية، يتناول ملف كهرباء العاصمة اللبنانية بيروت، وقارنت بين ماذكر في التقرير وبين اشكاليات ملف كهرباء عدن، فوجدت أن الفساد في كهرباء بيروت يوازي حجم الفساد في كهرباء عدن، والانطفاءات المتكررة وحرمان المواطن البيروتي والعدني من خدمة الكهرباء، فهناك أيضاً يعاني المواطنون من الانطفاءات المتكررة للتيار الكهربائي، وخروج محطات الكهرباء عن الخدمة، وأزمة المشتقات النفطية لتشغيل كهرباء بيروت لا تختلف عن المشكلة في كهرباء عدن.

التقرير تحدث عن حجم الفساد في ملف كهرباء بيروت، والشركات المتورطة في إستمرار تدهور أوضاع الكهرباء في بيروت، حيث تم ذكر بعض اسماء الشركات التركية وشركة (دوم) الأجنبية وهي نفس الشركة التي تم التعاقد معها في عدن تحديدا في كهرباء ملعب ٢٢ مايو بمديرية الشيخ عثمان.

تتشارك بيروت وعدن في الكثير من الصعوبات والتحديات في ملف الخدمات وخصوصاً ملف الكهرباء، وهذا الأمر يجعل فساد ملف الكهرباء في عدن وبيروت وجهان لعملة واحدة.

هنا نتساءل عن قضية شركة (دوم) الأجنبية وتورطها في قضايا فساد بكهرباء عدن، والتي كانت وسائل الإعلام المحلية تناولتها، فأين ذهب مبلغ (8) مليون دولار كانت ضمانة للشركة في بنك التضامن الإسلامي..؟ أين صرفت وكيف خرجت هذه المبالغ من البنك..؟ وإلى أين وصل ملف هذه القضية.؟

كانت صحيفة الشارع المحلية بعدن، قد نشرت بالوثائق عن قضية شركة دوم الأجنبية، وبعد فترة انتهيت القضية ولم يذكرها أحد..

والأن دخلت شركات أخرى وتعاقدت مع اخطبوطات وهوامير فساد جديدة، وهات يافساد ونهب للمال العام، واستمرار معاناة المواطنين، وليس هناك من رادع لهؤلاء الفاسدين…يالله..المواطن البسيط والفقير هو المتضرر الوحيد، حيث وأن إستمرار معاناة المواطنين نتيجة الانطفاءات المتكررة للتيار الكهربائي تسبب بموت البعض منهم، خصوصا المرضى، وتعطلت أحوال الكثير، وتوقفت الكثير من الاستثمارات.

والله العظيم أن هذه الإشكالية تعتبر قنبلة موقوتة ستنفجر قريبآ في وجه كل مسؤول فاسد، في حالة إستمرت معاناة المواطنين، هناك عائلات فقيرة لا تستطيع توفير قوت يومهم والعيش حياة كريمة.

إن استيراد التجار لكميات كبيرة من المواطير والمولدات الكهربائية، والبطاريات والواح الطاقة الشمسية والأدوات المنتجة للطاقة، هذا بحد ذاته مؤشر على صفقات تتم بين بعض المسؤولين ورجال الأعمال، وتجار الحروب، الذين يتلذذون بتعذيب الشعب، لهذا انا أرى أن الفساد في بلادنا منظم ومرتب ويتم بالتنسيق مع مسؤولي مؤسسة الكهرباء في عدن وقيادات كبيرة في الدولة.

أقولها بالفم المليان أن هذا الفساد يضر بالاستثمار المحلي ويعيق جذب الاستثمارات الأجنبية، إن ملف فساد كهرباء عدن ملف خطير ويضر بالإقتصاد الوطني.

أخيراً هل سننتبه لهذه القضية ووضع الحلول السلمية لانتهائها في ظل وجود محطة الكهرباء الجديدة التي يشرف عليها شخصياً فخامة رئيس الجمهورية والتي تقدر ب (264) ميجاوات، وهي جاهزة للعمل وتوليد الكهرباء، لهذا لابد من حلول سريعة وجذرية، احذروا..احذروا من هذه القنبلة الموقوتة..اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

– كلمة لابد منها:
هل ستتم محاسبة جادة لهوامير الفساد في كهرباء عدن؟ وإلتحقيق في ملفات فسادهم وتقديمهم للعدالة لردعهم وتخليص الشعب منهم..؟ أم أن ملف فسادهم سيمر مثل بقية ملفات الفساد السابقة..؟

قد يعجبك ايضا