مقال لـ محمد حسين المنصوري : ماذا يجري في مستشفى الصداقة بعدن وفي قسم الامومة والولادة على وجه الخصوص..

652

عــدن الخبــر
مقالات

صحيفــة🔹عــدن الخبــر🔹..
كتب – محمد حسين المنصوري :

لا ادري متى آخرة مرة الجئتني الاقدار لزيارة هذا المسشفى الذي بدا متهالك وقد انكشفت بعض جدرانه وبانت عضامه ولم يجد من يعيد له وجهه المشرق من قبل تلك الادارات التي تعاقبت على ادارته منذو نشأته في نهاية الثمانينيات ،،

وقد شاءت ظروف الحال ن تدفعني لزيارة هذا المستشفى مرة اخرى مع تعرض زوجتي ام حسين الحامل في شهرها السادس لألام كنا نعتقد انها تلك الألام الطبيعية التي تشعر بها النساء الحوامل ولكن وبعد اجراء الفحصوات المخبرية والمعاينة التلفزيزنية اتضح ان الجنين كان قد توفى في بطنها مما دفعنا لأجراء عملية اخراج الجنين
في اسرع وقت خوفا من تطور الحالة الى مالا يحمد عقباه اسأل الله ان يمن عليها بالصحة والعافية وتخرج حبيبتي ام.حسين سالمة معافى من هذا المستشفى الذي الجئتنا الظروف اليه ..

لنكتشف خبايا ذلك القسم الذي هو اشبة مايكون بمحل جزارة وليس مركز طبي حديث اذ لا توجد فيه مايمكن ان نسميه مركز طبي الا تلك اللوحة المتهالكة التي كتبت على جدار واجهته المدورة ،، واكثر ما اثار فضولي هي تلك اللوحة المستفزة التي رفعت بعناية في قسم الولادة والتي كتب عليها :
( نسعى جاهدين ليكون هذا المركز من ارقى مراكز الطب الحديث على مستوى الوطن العربي ) عبارة مبالغ فيها الى ابعد حدود مقارنة مع ما ماهوا حاصل على الواقع في ذلك المركز الذي يفتقر لابسط مقومات العمل الطبي والوقاية الصحية التي تثير لدى المرضى والزائرين حالة من الاكتئاب والإشمئزاز

واكثر ما يزيد الوافد ازدراء في هذا المركز هو منظر تلك القابلات والممرضات اللاتي يشبهن الى حد كبير عمال ملاحم الجزارة
وللاتي لا يوجدعلى هيئتهن ما ينم عن كونهن ممرضات توليد او قابلات الا تلك الابرولات الرثة التي يرى آثار بقايا الدماء والأوساخ التي رسمت على جوانبها وكأنها لوحة سريالية والتي لن يستطيع عامل الدرايكلين المحترف اعادة تلك الملابس البالية الى وضعها الانيق بسبب كثرة الاستخدام وقلة العناية ،،،،،،،،

الذين اطلقوا عبارة ملائكة الرحمة على طواقم
العمل الطبي لم يكونوا يعلموا مسبقا بما تخفيه جدران مراكزنا الطبية في عدن والا لكانوا اسموهم ملائمة العذاب مع اعتذاري لكثير من الرموز الطبية المتفانية والمخلصة والتي اسهمت في تحسين الوضع الصحي في,بلادنا

ولا اعتقد.ان مدراء تلك المراكز الطبية ومدراء مكاتب الصحة قد.كلفوا انفسهم عناء الإشراف والمتابعة او النزولات الميدانية الى تلك المراكز الطبية لتي كلفتهم الدولة بأدارتها والاشراف عليها والا لكان لهم شأن آخر مع مايجري الا اذا كانوا هم انفسهم من يساهم ويتعمدوا الاهمال واللا مبالاة التي انتشرت مؤخرا في مؤسساتنا العامة والخدمية ….

وفي الاخير لا يسعني الا ان دعوا الله متضرعا
ان لا تضطرني مثل هذه الظروف مرة اخرى لرؤية مثل هذا الحالة المزرية التي وصلت اليه مراكزنا الطبية في عدن ..
و ان تخرج حبيبتي ام البنين سالمة ومعافاة
ولن تروني بعدها ابدا ،،،،،،،

بدوي الجبل المنصوري..

قد يعجبك ايضا